سليم الذروي


تضع البنوك عدة خيارات لمخاطبة عملائها في المراسلات والاتصالات كـ«الأستاذ» و«السيد» و«الأخ» وتحرص على مناداة العميل بالاسم الذي يفضل أن يخاطب به وذلك من باب الاحترام والتقدير.
هذا الأسلوب يفتح باب التساؤل لماذا لا نطبق الفكرة ذاتها في منازلنا.. فننادي الخادم والسائق وعامل المنزل بالاسم الذي يحبه هو لا كما اعتاد البعض مناداته به.
الحديث هنا عن التوازن والطريقة الصحيحة للتعايش معهم واستبدال الكلمة المعتادة بالكلمة الطيبة التي تحبها النفوس وترتاح لها ومن ذلك مناداة العاملة المنزلية بـ«الخالة» والسائق بـ«العم» حسب الحالة العمرية وأقل من ذلك درجة مناداتهم بالكنية أو بأسمائهم المجردة.
غير أن الاحترام اللفظي لا يكتمل دون الالتزام بالحقوق والواجبات ومن ذلك تسليم الراتب في وقته وعدم تكليف العامل بما لا يطيق فالإنسان له طاقة محدودة والعمل المتواصل دون راحة كافية ينهكه ويؤثر في عطائه ولأن العمالة المنزلية والسائقين ليس لهم دوام محدد بل يعملون حسب الحاجة فإن مراعاة ذلك واجب أخلاقي قبل أن يكون التزاما نظاميا.
ومن الأمور التي يجب الحذر منها أشد الحذر ضرب الخادم أو سبه أو إهانته فهو عاجز عن الدفاع عن نفسه غير أن حقه محفوظ وسيقتص له يوم القيامة من ظالمه فقد روى أبو مسعود البدري -رضي الله عنه- أنه كان يضرب غلاما له بالسوط فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم -: «اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام» قال: فقلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله فقال -صلى الله عليه وسلم- : «أما لو لم تفعل للفحتك النار أو لمستك النار».
المعاملة الحسنة تزرع الوفاء في القلوب وقد رأينا دموع الوداع التي لا تذرف إلا لمن أحسن العشرة، دموع بعض خدم المنازل وهم يغادرون إلى أوطانهم وقلوبهم مثقله بالوفاء كأنه يودع وطنه وأسرته.
عموما.. سواء قلنا الخالة أم الشغالة، المهم معاملة كريمة وأجر غير منقوص.
sleem-s1s1@hotmail.com