عبدالعزيز الذكير


احتفظت قبل فترة بنسخ لأوراق أرشيفية عن بعض المراسلات والوثائق وبعض أقوال الصحف وآراء كتاب الأعمدة التي يحتفظ بها الأرشيف البريطاني عن شبه الجزيرة العربية والخليج. ووصلت الآن إلى سبعة مجلدات مرقّمة وموثقة. وآخرها هو المجلد السابع الذي غطى نجداً والحجاز للفترة 1923 – 1924.
تلك الوثائق لم تدخل نظام الشبكة «قوقل» أو غيره حتى الآن، ولاحظتُ أنها امتازت بدقة الترجمة.
وقد صنفها الكاتب العراقي نجدة فتحي صفوة وعززها بأرقام الوثائق لدى الأرشيف البريطاني «PRO».
ووصلتُ الآن إلى فصل توقفت عنده قليلا وهو: منتجات الحجاز ومواردها الطبيعية.
وهو الكلام الذي طرحه السيد غرافتي سميث الملحق التجاري في جدة ، والمدعوم بخطاب القنصل البريطاني في جدة السيد آر . دبليو بولارد ، والموجه إلى اللورد كرزن وزير الخارجية البريطانية آنذاك، في لندن تحت عنوان «منتجات الحجاز ومواردها الطبيعية» -ص 628 -.
وجدتُ في الرسالة الشعير والتمور والسمن والحليب ولحم الضان والصوف والوبر والجلود المدبوغة والترف. وقال الملحق التجاري عن الأخير «وهو عشب ينمو بعد هطول الأمطار ويستخدم بشكل مُكثّف في حشو الوسائد والفرش وسروج الإبل ومواد التنجيد».
ومرّ التقرير على أشياء وسلع استهلاكية كثيرة. ووجدتُ مادة اسمها «أشنان» وأظنه يقصد «شنان»، قال عنها: إنها تُستعمل محليا بمثابة الصابون. مادة قلوية قويّة من أغصان مطحونة لشجيرة صغيرة يُعثر عليها في المناطق المحيطة بالمدينة «العمران» وربما توافرت منها كميات كبيرة لو اقتضت الحاجة، وليس هناك تصدير، وعندي ما يدعوني إلى الجزم بأن حرصهم على أدق تفاصيل حياة الإنسان «قصدي القناصل» هو بذات الأهمية التي تُعطى للحالة الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية ومعرفة تفكير القبائل
«شنان» و»ديرم» و»طِرْف» و»حنّا»و»قرون الماعز» التي تُحرق وتُستعمل كدواء وقاية من الثعابين.
عرفوها وعرفوا قيمتها ولأيّ شيء تُستعمل، وهل هناك تصدير منها إلى الخارج، وتلك بعض من تفاصيل مهام القناصل وعملهم اليومي.
binthekair@gmail.com