إن من تابع المشهد اليمني خلال الأعوام الماضية بعد عاصفة الحزم وعزم المملكة بوقوفها مع الأشقاء في اليمن، يلمس كيف هي المملكة وحرصها على استقرار اليمن وشعبه الشقيق وذلك في مسارات متعددة إذ قامت المملكة بجهود متعددة لرأب الصدع بين الأشقاء في اليمن حتى سارت السفينة إلى بر الأمان ولمس الأشقاء في اليمن حجم الدعم السعودي الكبير المتمثل في جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بما قدمه من إعادة البناء والخدمات الصحية وبناء الطرق ومشاريع المياه والمساكن وأعمال الإعمار في الجنوب والمهرة وغيرها مما توثقه المنظمات الدولية.
كذلك ما يقوم به سفير خادم الحرمين الشريفين في اليمن وفرق العمل التي تنفذ المشاريع هنا وهناك كل هذا جاء ورآه العالم عياناً ولا ننسى الدعوات المخلصة من المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان «يحفظهما الله» لرأب الصدع وجمع الأشقاء في الرياض وجدة مرات متعددة حتى تفاجأ العالم بما حدث للأشقاء في جنوب اليمن مما وقفت معه المملكة كعادتها لإعادة ترتيب البيت اليمني حرصا على أمنه واستقراره.
والذي يقرأ ما بين السطور في رسالة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، يدرك كم هي المملكة حريصة على اليمن حيث وجه رسالة للشعب اليمني الشقيق، كشف فيها عن حقائق التضحيات التي قدمت من أجل اليمن. كما أشاد بقرار القيادات والشخصيات الجنوبية القاضي بحل المجلس الانتقالي، واصفًا إياه بـ «القرار الشجاع» الذي يعكس الحرص على مستقبل القضية الجنوبية.
ولعل من أبرز ما ورد فيها التأكيد على دعم المملكة العربية السعودية، للقضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض وتشكيل لجنة تحضيرية للإعداد للمؤتمر والحرص على المشاركة الشاملة لشخصيات من كافة المحافظات الجنوبية دون إقصاء أو تمييز والتأكيد على دعم مخرجات المؤتمر لطرحها رسميًا على طاولة حوار الحل السياسي الشامل في اليمن إن هذه الرسالة من شقيق لشقيق تعني في النهاية حرص المملكة على موقفها الدائم والثابت لدعم أمن واستقرار اليمن.
Sulimanm899@gmail.com