عبدالرحمن المرشد


حديثي موجه لمن يتحدثون ليلاً ونهاراً في وسائل التواصل دون توقف، بل ربما يتجاوزون الـ 15 ساعة يومياً وهم يبثون ويكتبون ويصنفون أنفسهم إعلاميين في كل مناسبة، ويضعون أسعاراً لإعلاناتهم تفوق الوصف، عندما تتعرض المملكة لهجمة إعلامية لا تجدهم، بل يختفون وكأن الوضع لا يعنيهم، وكأنهم من كوكب آخر لا علاقة لهم بما يجري ؟ هذا التصرف الغريب يدعو للتساؤل. ما وضعكم، هل فقدتم القدرة على الكلام أو الكتابة فجأة؟ أين التنظير والفلسفة والتدخل في كافة القضايا؟ لماذا تتجاهلون أهم قضية يفترض أن تقاتلوا لأجلها، إنها الوطن بلاد الحرمين التي نشأنا بها وعشنا بها نحن وآبائنا وأجدادنا، إنها الحياة التي لا تقبل المساومة أو الحياد بل تقبل القتال والتضحية من أجلها.
يوجد البعض من المشاهير في كافة المجالات ولديهم آلاف المتابعين، يصمتون عند أي هجمة تتعرض لها المملكة وكأنه يقول أنا مجالي «اقتصاد أو رياضة أو فن وغيره»، إذا تعرضت بلادك لتطاول وجب عليك إيضاح الحقيقة لمتابعيك، وأصبحنا جميعاً في خندق واحد ومجال واحد وهو الدفاع عن بلادنا ضد كل حاقد أو معتد.
الحرب الإعلامية حالياً شرسة وإيصال الحقيقة يحتاج تكاتف الجميع، وليس منوطاً بجهة واحدة أو يقع على عاتق الإعلام التقليدي لوحده، بل إن وسائل التواصل والمؤثرين يملكون قوة إعلامية كبيرة تساهم في تحقيق نصر معنوي على مستوى العالم.
ولدينا الكثير من الشواهد التي استطاع صوت المؤثرين من إيصال الحقيقة لكافة شعوب وقيادات العالم، وبالتالي حققنا ما نصبوا إليه، وهو كشف زيف وادعاء الآخرين وتطاولهم على بلادنا.
هذا ليس اتهام ولا أشك في وطنيتهم، ولكن ربما يجهل البعض حقائق يحتاجون تذكيرهم بها.
amarshad55@gmail.com