ساره السليماني


تُعدّ الهوية الوطنية السعودية من أهم الركائز التي يقوم عليها تماسك المجتمع واستقراره، فهي تمثل مزيجًا متكاملًا من القيم الدينية الإسلامية، والتاريخ العريق، والعادات والتقاليد الأصيلة التي تميّز المملكة العربية السعودية عن غيرها من دول العالم. وتسهم الهوية الوطنية في بناء شخصية المواطن، وتعزيز شعوره بالانتماء والفخر بوطنه، مما ينعكس إيجابًا على سلوكه، وتفاعله مع مجتمعه، ومشاركته الفاعلة في تنمية وطنه وخدمته بإخلاص.
ولا يقتصر إبراز الهوية الوطنية على الاحتفال بالمناسبات الوطنية أو رفع الشعارات فقط، بل يتجلى في الالتزام بالقيم الأخلاقية، واحترام الأنظمة والقوانين، والمحافظة على الممتلكات العامة، والحرص على أداء الواجبات الوطنية بصدق وأمانة. كما تسهم الهوية الوطنية في تعزيز الوحدة الوطنية، ونبذ التعصب، وترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة، خاصة في ظل التحديات الفكرية والثقافية التي يفرضها الانفتاح العالمي وتسارع وسائل التواصل الحديثة.
ومن أبرز مظاهر إبراز الهوية الوطنية السعودية الاعتزاز باللغة العربية باعتبارها لغة القرآن الكريم، والحفاظ عليها واستخدامها بشكل صحيح، إلى جانب الاعتزاز بتاريخ المملكة وإنجازاتها الوطنية، واستحضار جهود الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - الذي وحّد البلاد وأرسى دعائمها. ويُعد الاهتمام بالموروث الثقافي والتراث الشعبي جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية لما يحمله من دلالات تاريخية وثقافية مهمة.
كما تسهم رؤية المملكة 2030 في دعم وتعزيز الهوية الوطنية من خلال تمكين المواطن، والاهتمام بالثقافة والتراث، وتعزيز مكانة المملكة إقليميًا وعالميًا، بما يحقق التوازن بين الأصالة والمعاصرة. ويساعد ذلك على إعداد جيل قادر على مواكبة التطور مع التمسك بثوابته الوطنية وقيمه الأصيلة، وتحمل المسؤولية تجاه مستقبله وخدمة وطنه في مختلف المجالات.
وفي الختام، فإن إبراز الهوية الوطنية السعودية مسؤولية مشتركة تسهم في بناء جيل واعٍ ويعتز بوطنه.
alsulymanisara@gmail.com