خالد أحمد بارشيد


نعم وأقولها بكل ثقة، بأنه لا مكان للمحتال في سوقنا العقاري مهما استخدم من أشكال الاحتيال المضللة لخداع الأفراد وذلك بهدف الاستيلاء على أموالهم أو ممتلكاتهم العقارية من خلال أساليب مُخادعة، تشمل عرض عقارات وهمية للبيع، تزوير مستندات الملكية، انتحال شخصية مالك العقار أو وكيله وغيرها من الأمور التي تسبب هذه العمليات إلى خسائر مالية كبيرة للضحايا بالإضافة إلى المعاناة النفسية والإجهاد، وذلك لأن الهيئة العامة للعقار قد حذرت من ظهور حالات احتيال كبيع عقارات وهمية لأشخاص للحصول على أموالهم بغير وجه حق، وذلك بطرق مثل تمويل إعلانات عبر منصات التواصل الاجتماعي عن عقارات بأسعار مخفضة ومغرية. لذلك، يمكن تجنب الوقوع لعمليات الاحتيال العقاري بعدم التعامل إلا مع المكاتب والشركات العقارية المرخصة والاطلاع على الرخص والوثائق التابعة لهم، وكذلك التأكد من صحة صكوك العقارات ورخص البناء وغيرها التي لها علاقة بالعقار المعروض للبيع، ويجب كذلك على المشتري للعقار معاينته على الواقع قبل إتمام الشراء للتأكد من حالته وموقعه وكذلك مساحته وعدم الاعتماد على الصور أو مقاطع الفيديو المقدمة له من قبل المالك أو المسوق العقاري.
على المشتري التأكد من رؤية السجل العيني للعقار، وكذلك من جميع الوثائق الخاصة به مثل عدم وجود أي نزاعات قانونية أو رهن على العقار، وكذلك الاستعانة بخبير عقاري موثوق به وحاصل على رخصة «فال» للمساعدة في عملية الشراء حيث تضمن هذه الرخصة التعامل مع مسوق أو وسيط عقاري ذو خبرة وكفاءة واعتماد ومضمون، وعدم دفع أي مبالغ مالية بشكل نقدي، بل تكون عمليات الدفع عن طريق قنوات رسمية، مثل الشيكات أو التحويلات المصرفية، والحرص على عدم تقديم أي معلومات شخصية حساسة، مثل أرقام حساباتك البنكية أو كلمات مرور بطاقات الائتمان، أخيراً لا تتسرع في التوقيع على أي عقود تحت ضغط البائع، بل قم بمراجعة العقود بعناية وتأكد من قراءتها وفهمها قبل التوقيع.
وكما يعلم الجميع بأن السوق العقاري في المملكة يشهد حركة كبيرة في الاستثمار العقاري وذلك بسبب التشريعات العقارية التي أعلنت عنها خلال الفترة الماضية الهيئة العامة للعقار والتي أسهمت في رفع مستوى الشفافية والإفصاح بالسوق العقاري وذلك يأتي نتاج العمل المستمر في تنظيم القطاع وسن الأنظمة والقوانين ورقمنة وحوكمة العمليات العقارية وتمكين العامة من الوصول للبيانات والمعلومات والمؤشرات العقارية. لذلك، فإنه لا مكان للمحتال في سوقنا العقاري الذي أصبح يشار إليه بالبنان على المستوى الإقليمي وكذلك العالمي بسبب المكاسب المادية التي يحققها.
k_barshaid@yahoo.com