تشهد الرياض حالياً مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في نسخته التاسعة تحت شعار «مفتاح الازدهار» وهو امتداد لتوجه المملكة الاستراتيجي نحو خلق مزيد من الفرص الاستثمارية وتعزيز الاقتصادات الناشئة والمتقدمة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والابتكار. تحاول المملكة من خلال هذا المؤتمر تحقيق أهداف استراتيجية جديدة ومستدامة تُعيد تشكيل مستقبل الاستثمار، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة، وكيف تسهم التقنية في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، وهو ما يُعزز من موقع الرياض مركزاً إقليمياً عالمياً للابتكار والاستدامة وريادة الأعمال، إذ يشهد المؤتمر مشاركة نخبة كبيرة من المستثمرين والقادة وصناع القرار من مختلف دول العالم بغرض مناقشة الفرص المتاحة وتبادل الأفكار والرؤى والخبرات وتحويلها إلى واقع جديد ومستدام في مبادرة تُحسب للرياض في تقديم رؤيتها واستراتيجيتها المستقبلية للعالم والاستفادة من الشراكات والاتفاقيات والتعاون المشترك بين الدول، والقطاعات الاقتصادية التي تسعى لتحقيق أهدافها التنموية والاقتصادية.
المملكة التي تمتلك القدرة التنافسية والمقومات الاستثمارية الواعدة والفرص المتاحة تفتح آفاق أوسع للاستثمار في قطاعات حيوية تُعيد تشكيل مستقبل الاستثمار العالمي وتبني لأفكار والمبادرات المستقبلية التي تؤمن بها المملكة وتقود مسيرة التنمية والتحول الاقتصادي، وهي التي لم تكتفي بالإصلاحات الاقتصادية لديها، بل تحاول أن تضع خارطة طريق دولية جديدة مشتركة تضمن تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي ما ينعكس إيجاباً على مستقبل الاقتصاد ويضمن حياة أفضل للأجيال القادمة، إذ يمكن القول أن المملكة هي من تخلق الفرص الاستثمارية في وقتنا الحالي، وتقود الاقتصاد العالمي إلى مستويات أعلى، وآفاق جديدة ومتقدمة ومزدهرة ينعكس بشكل إيجابي على مستقبل افضل للبشرية.
تقدم المملكة نفسها في كل مرة أنها نموذجاً عالمياً يُحتذى به في تبني ودعم مبادرات التطوير والسلام العالمي، فهي التي تسعى لاستقرار العالم والعيش الكريم للمجتمعات البشرية، وتحقيق التوازن، والحد من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وهي مسؤولية أخلاقية وحضارية عملت عليها عليها المملكة منذ تأسيسها إلى وقتنا الراهن نحو مستقبل يُركز على التنمية، وإيجاد الحلول للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية مثل التعليم، والذكاء الاصطناعي والروبوتات، والاستدامة، والرعاية الصحية، وهي أولويات استراتيجية للتنمية البشرية، التي تأتي ضمن الخطط الاستراتيجية للمملكة وبقية الحكومات الاخرى، كذلك الجهات والشركات التي تهتم بتطوير استثماراتها وتوسعها في محاولة لتحقيق المصالح الاقتصادية، والاستثمار المستدام الذي يضمن تحقيق نجاحات وعوائد اقتصادية كبيرة، وهو الغاية من وراء التحول الاقتصادي في قطاع الاستثمار الذي نشهده اليوم، وتقوده المملكة من خلال إقامة هذا المؤتمر الاقتصادي والاستثماري الضخم.
khaledaldandani@gmail.com