احتفالٌ شعبي في تاروت كان يبدأ ليلة عيد الأضحى، وكان مهرجان الدوخلة يستمر لأسابيع متتالية حيث تعم البهجة الصغار؛ فقبل أشهرٍ يزرعون مع أهلهم نبتة الدوخلة، أو يشترونها قبل ذلك، وفي عصر يوم العيد يلقون بها في البحر مرددين أهازيج مفرحة، وتتنوع الكثير من الفعاليات المصاحبة للمهرجان، ومن بينها مبيعات الأسر المنتجة التي تعزز الاقتصاد الأسري خصوصًا مع توافر شريحة واسعة من المستهلكين، ويعزف الاقتصاد مقطوعةً موسيقية يلحنها أصحاب الفعاليات مما يعزز فرص الانتعاش الربحي تجاريًا، ومن هنا اختزلت ذاكرة الأطفال بصمةً تحمل جمال المرح، وبسمة الثقافة.
مع توقف هذا المهرجان منذ عشر سنوات، سافر الاقتصاد بين ربوع الديار ليعزف مقطوعاتٍ جديدة يشرح فيها معنى الانتعاش الحقيقي؛ حيث إن المهرجانات المحلية تساهم في تحقيق بصمةٍ مميزةٍ في إبراز المواهب من الحرف اليدوية، وتنشر الثقافة للأجيال التي تتبرعم على تراب الوطن، وتمنح الفرص مترامية الأطراف لدى المجتمع ليزهو بأبنائه ذوي الابتكار اللا محدود، وتتزايد نسبة المهرجانات المحلية متنوعة المناطق بسرعة الضوء، وصنعت مقطوعة الاقتصاد جبلًا من التميز العظيم، وأتى خبراء الصناعة يحملون بين أوراقهم ألحان الفن الاقتصادي الذي يساهم في بناء طبقات من الانتعاش التي تتكفل بإنارة الخطوات التي يريدها المستقبل.
حلم المستقبل يريد ترديد أناشيد من مقطوعة الاقتصاد التي تنعش السوق المحلي، وترتقي به إلى مستوى العالمية، وفي نفس الموقع يتم بناء مهرجانٍ جديد يضم ألعابًا ترفيهية، مع أكشاكٍ للأسر المنتجة، وحنين الماضي يعيد مهرجان الدوخلة إلى قلب الذاكرة.
تنوعت رحلات الاقتصاد مع انتشار المهرجانات بألحانٍ تعيد الماضي بنكهة المستقبل بأيدي محلية تحلم بالعالمية.
BayianQs03@outlook.sa