خالد الطياري


لا يمكن أن أنسى أول فرحة لي بأول تأهل منتخبنا لنهائيات كأس العالم لأول مرة في التاريخ عندما تأهلنا لمونديال أمريكا عام 1994م والفرحة التي عمت كل أرجاء الوطن ومسيرات التأهل تطوف كل شوارع المدن والقرى، كان تأهل تاريخي بالانتصار على إيران أربعة لثلاثة من أرض دوحة الخير .
ومن بعد ذلك التأهل أصبح تواجد الأخضر في المحفل العالمي ضرورة عند كل رياضي وأن عدم التواجد في النهائيات يعد مستغرباً. ومن بعد ذلك واصل منتخبنا رحلته نحو المحفل العالمي وتواجد في أعوام 1998 و2002 و2006 و2018 و2022 ولم يحضر في مونديالي 2010 في جنوب أفريقيا و2014 في البرازيل وتعد مشاركتنا الأولي هي الأبرز لصقورنا الخضر بعد بلوغ دور الـ 16 وبعد مبارتين بطولية أمام منتخب المغرب وبلجيكا والتي شهدت أحد أجمل أهداف كأس العالم على الإطلاق عندما أنطلق سعيد العويران من منتصف ملعبنا نحو مرمى ميشيل بردوم الحارس البليجكي متجاوز عدد من المدافعين البلجيك وليحرز الهدف الأغلى والأجمل وتعد مباراة المنتخب الإرجنتيني في مسيرة الأخضر في كأس العالم الحدث الأكبر لكرتنا بعد أن قلب أخضرنا الطاولة على ميسي ورفاقه وفوز تاريخي بهدفي صالح الشهري وسالم الدوسري على ملعب الوسيل في قطر 2022 .
في السابق كانت التصفيات المؤهلة للنهائيات كأس العالم صعبة جدا ومقاعد القارة الآسيوية لا تتجاوز أربعة مقاعد في ظل تواجد منتخبات قوية أمثال الياباني والكوري والإيراني، وكان أمر التأهل صعب للغالية لما تمتلكه هذه المنتخبات من لاعبين قادرين على حسم التأهل ولكن منتخبنا ولاعبيه كانوا ندا قويا لهذه المنتخبات العريقة وتفوقوا عليها في كثير من المواجهات.
وبعد أن زادت المقاعد الآسيوية إلي الضعف لم يستطيع منتخبنا أن يححز له مقعدا مباشرا في نهائيات كأس العام 2026 المقرر أقامتها في أمريكا وكندا والمكسيك من خلال التصفيات الأولية وكان يجب عليه أن يخوض غمار الملحق أمام منتخبي إندونيسيا والعراق على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية «ملعب الإنماء» وبالانتصار على المننتخب الإندونيسي بثلاثة لهدفين وضعنا قدم في نهائيات كأس العالم 2026 أمامنا عقبة المنتخب العراقي حتى يعلن التأهل السابع رسميا بفرصيتن يدخل الأخضر مباراته المصيرية، التعادل بأية نتيجة أو الفوز، بينما المنتخب العراقي أمامه فرصة وحيدة للتأهل الثاني في تاريخه هي الفوز على منتخبنا.
مباراة إندونيسيا أعادت لنا شيئا من بريق الأخضر حيث قدم منتخبنا أفضل مباراة له على الإطلاق منذ سنوات وكان أداء اللاعبين طوال المباراة بطولي وأبرزت أمكانياتهم الفنية وتألق أبو الشامات في ظهوره الأول مع الأخضر سجل وصنع.
وإذا ما أراد لاعبو الأخضر ومدربهم هيرفي ريناد التواجد في مونديال 2026 يجب عليهم أن يدخلوا مباراة أمام العراق بفرصة واحدة وهي الفوز ولا غيرها، ولا يركنوا الي الفرصتن الفوز أو التعادل.
altayyarikhaled@gmail.com