خالد أحمد بارشيد


لا شك بأن للدور الإعلامي ووسائله المتعددة دور مؤثر في القطاع العقاري في كل أنحاء العالم لما له من فوائد منها نشر المعرفة وكذلك نشر الوعي بكل وسائله المعروفة والمتداولة بين جميع فئات المجتمع، وكذلك بين شركات العقار وبالأخص شركات التطوير العقاري حيث تستخدم هذه الشركات جميع الوسائل الإعلامية لتسويق مخططاتها ومشاريعها الجديدة وعرضها على الجمهور، وجذب المستثمرين والمشترين، من خلال نشر انجازاتهم وأخبارهم مما يعزز الثقة بينهم وبين عملائهم، ولا ننسى دوره في توضيح الأنظمة والقوانين الجديدة المتعلقة بالقطاع العقاري مما يساعد المستفيدين على فهم الإجراءات وتسهيل معاملاتهم. وكذلك يلعب الإعلام دوراً في تنظيم الفعاليات والمعارض العقارية، مما يوفر فرصة للتواصل المباشر مع العملاء المحتملين وعرض المنتجات والخدمات عليهم.
العقار يعد من أكبر القطاعات على مستوى العالم، وأكثرها تأثراً بالمعلومات سوءاَ كانت سلباً أو إيجاباً، لذلك فإن وجود الهيئة العامة للعقار وجهودها الرقابية على كل ما ينشر بالقطاع العقاري وسرعة التفاعل معها وإصدار البيانات الصحفية والمنشورات التي كانت بدورها مساهمًا واضحًا في زيادة الموثوقية بالقطاع العقاري وتشريعاته مما يسهم في تطوير القطاع وتعزيز جاذبيته للاستثمار. وكما يعلم الجميعً أن أهمية البيانات ودورها في نشاط الاستشارات والتحليلات العقارية وكذلك أهمية مشروع التسجيل العيني للعقار الذي أطلقته الهيئة العامة للعقار في إتاحة المعلومات بطريقة واضحة ودقيقة وشاملة للمتعاملين بالقطاع العقاري، لذلك أصبح على عاتق المتعامل في القطاع العقاري أن يأخذ التوصيات العقارية من المختصين المرخصين، واستقائها من مصادرها الموثوقة.
وقد لاحظت وربما لاحظ غيري هذه الأيام كثرة وسرعة انتشار بما يسمى بالمجموعات «القروبات» العقارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي كتطبيق الواتساب الذي لا يخلو جوال أي مواطن منه حيث يتم من خلال هذه المجموعات العقارية العروض العقارية وكذلك الطلبات العقارية على مستوى مناطق المملكة. لذا، أود من خلال هذا الطرح أن أنبه المسؤولين عن هذه المجموعات العقارية أن عليهم مسؤولية عن صحة ما يتم طرحه فيها من إعلانات لعروض عقارية سواً بيع أو تأجير دون أخذ تراخيص لها من قبل الهيئة العامة للعقار قد يقول قائل منهم بأنه لدي رخصة فال للوساطة والتسويق فأقول له لا تكفي هذه الرخصة فيجب عليك الحصول على التراخيص الخاصة بالإعلانات العقارية.
أخيراً، فأقول لا بد للإعلام العقاري أن يستمر في دوره الفاعل في دعم نمو واستدامة القطاع العقاري في وطننا العزيز المملكة العربية السعودية.
k_barshaid@yahoo.com