البذرة، هي حبةٌ صغيرة الحجم لا يقيم لها الآخرون وزنًا، ولكنها تنمو، وتتفرع حتى تغدو شجرةً كبيرة فيراها من حولها بقيمةٍ أعلى، ونظرت الذات إليها بتمعن، ولاحظت نظراتها التي تتوق إلى المستقبل، فعندما يبدأ رجال الأعمال من الصفر، سيعرفون معنى الحياة الحقيقية التي يعيشونها حتى تبدأ ناطحات السحاب في إلقاء التحية على الغيوم، وفي كل مرحلةٍ جديدة يثبت الشخص وجوده متخذًا الكثير من الجهد، ومع مرور الزمان تتكون السمعة الطيبة لمن جعل أخلاقه النبيلة متعادلةً مع عمله، وخلاف ذلك مع من قام على أساسٍ أعوج.
الثمرة، خلاصة التعب الذي بذلته البذرة، ولأن النمو يكون في إكمال الخطوات، وعدم البقاء في المكان نفسه فهذه الثمرة تتغذى مما سقاها صاحب الشجرة، فمن أغذق عليها بالرزق الوفير ستكون ثمرته حلوةً تشبع جوعه، وتفرح قلبه، ولكن من يتجاهلها سيجد المرارة طعمًا لمن أهمله، وقد تنعكس النتائج في بعض الأحيان، فقد يعيش المرء في بيئةٍ خصبة للإنتاج المعرفي، والاجتماعي، وقد يحصل على ملعقةٍ من ذهب، ولكنه يصبح مختلف الطباع حسب عوامل متنوعة كرفاق السوء، أو مشاعر تسللت إلى قلبه فأسرته بحبائل الشر، وأيضًا قد يتعايش مع بيئةٍ سلبية تسودها الكراهية، ويعاني الكثير من متقلبات الحياة، فلا تأتي الرياح بما تشتهي السفن في بعض الأوقات، ولكنه يغدو مواجهًا لما حوله بشجاعة متحديًا الصعاب، ويتغلب عليها ليصبح أقوى منها، وينجح.
وقفت الذات بين البذرة، والثمرة حائرةً، وشاهدت تفرع جذور البذرة، وفروع الثمرة، فوقفت بينهما، والتقط لنفسها صورة سيلفي، واتخذت لإحدى زوايا الحديقة مكانًا، وكبَّرت حجم الصورة، ومع بضعة خطوط توضيحية صنعت الذات خارطة طريق الإنتاج الذي يؤكد أن الإنسان يتطور منذ طفولته.
أصبح ركن تطوير الذات بين الأشجار سلسلةً توضح كيفية تطوير الذات في الحياة اليومية.
BayianQs03@outlook.sa