دور الشركات العالمية العاملة بمجال الإنشاءات في بلادنا مهم وينبغي النظر إليه في سياق نقل المعرفة وتوطين التقنيات الإنشائية وتوظيف الخبرات بماa يتناسب مع التطور في قطاع البناء والإنشاء، وفي نفس الوقت يدعم الشركات السعودية لأن ذلك يضعها في موقع معرفة آخر التطورات في هذا المجال الذي يحقق قفزات هندسية وإنشائية متسارعة سواء على صعيد التصميم أو مواد البناء أو البيئات السكنية والتجارية والاستثمارية التي تتكامل فيها منظومة الأعمال.
بحسب آخر الإحصاءات فقد بلغت قيمة ناتج الإنشاءات في قطاعات البناء والنقل والطاقة والنفط والغاز والصناعة والمياه والكيماويات في المملكة 555 مليار ريال نهاية العام الماضي، وسجل القطاع نموا سنويا مع توقعات باستمرار المسار التصاعدي ليصل إلى 716.2 مليار ريال في 2029، وذلك في ظل تنفيذ العديد من مشاريع الرؤية الوطنية الطموحة التي يمكن أن تتغير معها معالم الأحياء والمدن.
ترتبط أعمال الإنشاءات بجودة الحياة والبيئة السليمة للعيش والعمل والإنتاج، إلى جانب عكس مستويات الرفاهية والمدنية والتحول الاقتصادي الذي يستوعب تقنيات المستقبل، وفي المملكة لا يتوقف الأمر عند ذلك، وإنما يؤسس لانتقال ضخم تصبح معه بلادنا مركزا للنمو الاقتصادي والتجارة عالميا ما يجعل لحضور الشركات الدولية قيمة مضافة لحصيلتنا التراكمية في البناء على قواعد جديدة ومبتكرة.
وفي الواقع تمضي أعمال البناء والإنشاء بوتيرة سريعة اعتمادا على منظومة برامج ومبادرات ومشاريع الرؤية فبين عامي 2020 و2025 تم منح عقود إنشاءات بقيمة إجمالية تزيد على 807.75 مليار ريال في جميع مناطق المملكة، وذلك يعني التوازن الذي يجعل التنمية والنمو تحقق أهدافها في دعم الناتج المحلي الإجمالي والاقتصاد الكلي والوصول بمستهدفاتنا إلى غاياتها التي نتطلع إليها.
وهناك توسع كبير في كثير من المشاريع، ويتم تنفيذ خطط ضخمة للاستثمار بما يضعنا في الموقع الذي يتناسب مع إمكاناتنا وقدراتنا ويصل بنا إلى طموحاتنا إذ يتوقع استثمار نحو 1.3 تريليون دولار في المشاريع العقارية ومشاريع البنية التحتية بالمملكة كجزء من رؤية 2030، وتلك مؤشرات إيجابية محفزة وداعمة لتحقيق تحول ضخم في البنية التحتية للمدن وبيئات الأعمال بحيث تنمو وتزدهر بما يتوافق مع متطلبات جودة الحياة ونمط الحياة المستقبلية.
meshary56@hotmail.com