في بعض الأوقات يقف الإنسان حائراً وسط زحام الحياة، وفي أحيان أخرى يشعر بالضياع وكأنه يتحرك في دائرة مفرغة ولا يستطيع حتى تحديد اتجاهه، تخالجه الكثير من المشاعر والأحاسيس السلبية ، مثل الضيق والكدر والخوف والتوتر.. ويشعر برغبة في البكاء بسبب هذا الشعور الذي أستطيع وصفه بالمريع، كضائقة، تداهمة وتكدر صفو حياة ذلك الإنسان، فيجد أنه يحاور نفسه مراراً وتكراراً في محاولة للخروج من هذه الدائرة التي تكاد تقوده للجنون من فرط التفكير!.
ربما يبدو هذا الإنسان أمام الآخرين وكأنه بخير.. لكنه في حقيقة الأمر يعيش من الداخل صراعات ومعارك مريرة مع نفسه، ويخبر هذه النفس، هل ما أنا به يشبهني؟ هل هذا الطريق هو الذي أريد أن أسير به؟ حتى أنه حتى لو حاول التحدث لأحد لن يستطيع لأنه هو بذاته لا يعلم كيف يعبر أو يحدد مشكلته، من الممكن للبعض أن يكتفي بالبكاء ليرتاح «يفرغ ما يشعره بالضغط» حتى يرتاح. لكن تعلمون أين المشكلة؟! أن الإنسان قد يعيش نفس الشعور لعدة مرات في بعض مراحل حياته، ولربما طريقته في التعامل مع الأمر قد تكون مختلفة.
كل ما أريد أنه أوضّحه هو أننا جميعاً نمر بنفس الأمر، لا تقلق وتشعر بأنك الوحيد من يمر بذلك، صدقني الجميع يحدث له ذلك لكن لا أحد يتحدث بالأمر ويحتفظون به لأنفسهم لأسباب تخصهم. في نهاية الأمر نحن بشر ونمر بتقلبات مختلفة إما سعادة حد النخاع أو حزن يأخذك للقعر. تعاملك مع الأمور ونظرتك لها هي التي ستغير من حدة او سهولة الموقف، في النهاية كلها بيدك وتعود لك.
fatimah.alessa22@gmail.com