شعاع الدحيلان تكتب:


تتعدد الاستراتيجيات التي تصب في مصلحة تحقيق النمو الاقتصادي، وبكل تأكيد لا بد من مرافقة النمو العام بالتنمية المستدامة التي تعطي الأولويات لكيفية إدارة الأنشطة الاقتصادية، ولأن النمو التجاري يعكس المرئيات الحالية والمستقبلية، فهو منظومة متكاملة تتشابك فيها أنشطة الإنتاج والتبادل والاستهلاك البشري الناتج عن الجهود البشرية.
يسعى الأفراد، من خلال الأنشطة التجارية، إلى تحسين أوضاعهم المعيشية، وهو أمر يأتي من زيادة الإنتاجية، التي تدور حول التخصص والابتكار التكنولوجي و رأس المال، ولا شك أن السبيل الأمثل لنمو اقتصادي مستدام يكمن في تعزيز الإنتاجية، وتطبيق السياسات الاقتصادية مع جملة من الأنشطة التي تسهم في خلق اقتصادات متباينة، ومنها يبدأ النمو التجاري بالصعود تدريجيًا ليستمر في تشكيل ملامح اقتصاد مؤثر، فوجود الشركات ودورها في إنتاج السلع والخدمات هو حجر الزاوية في أي اقتصاد، فهي القوة الدافعة وراء إنتاج السلع والخدمات التي نستهلكها يوميا.
يستمر تأثير التنامي العام للأنشطة الاستثمارية بحسب مؤشرات الأداء، ناهيك عن كيفية تحسين مسارات النمو الاقتصادي مما يقلل من التأثيرات السلبية مستقبلًا، ومما يبدو جليا أن هناك مؤثرات متعددة على كيفية تسيير الأداء المرتبط بالابتكار، التقدم التكنولوجي، التنافسية، والبنية التحتية مع غيرها من العديد من العوامل التي تصنف بأنها محركات رئيسية لتغذية مولدات الاستثمار، وصولًا إلى هدف حيوي يتعلق بجودة العمل والمنتج، علمًا أن النمو التجاري يشير إلى الزيادة في حجم الأنشطة التجارية، مثل زيادة عدد المنشآت التجارية، أو زيادة حجم المبيعات، أو زيادة أرباح الشركات. ويعتبر مؤشرًا هامًا على صحة الاقتصاد، ويفيد في تحسين مستوى معيشة السكان وزيادة فرص العمل.
وبالعودة إلى دافعية العمل التجاري نجد أن هناك عوامل ومؤثرات ذات صلة بتحسين بيئة العمل التجاري التي تحقق التوازن الفعلي ضمن سياسات إستراتيجية لاسيما أن العنصر الأهم في قوة الاقتصاد هو السياسات الاقتصادية المؤثرة والفاعلة التي تدفع باتجاه تنويع مصادر الدخل، وفتح مزيد من الآفاق لقطاعات وفرص جديدة وواعدة لتحقيق التنمية المستدامة مع الإصلاحات الهيكلية التي تعمل تسهم في إحداث تحول نوعي في محركات النمو الاقتصادي.
S_alduhailan@hotmail.com