تشهد هذه الأيام احتفالات التخرج الجامعي للطلبة الخريجين والمتوقع تخرجهم مع نهاية العام الدراسي الحالي، وتصاحب هذه المناسبات مظاهر من الفرح والأمل ودموع تنهمر وضحكات تعلو حين يشاهد الآباء والأمهات فلذات أكبادهم وهم قد بلغوا نهاية طريق طويل من العلم والمثابرة والسهر والجد والاجتهاد.
وبالتأكيد لم يكن هذا الطريق مفروشاً بالورود بل تضمن الكثير من التحديات والأكثر من الجهد والتخطيط وحسن التربية والمتابعة، ناهيك عن القصص التي لا تخلو من فصول متنوعة تتباين أحداثها بين بيت إلى آخر وبين طلبة إلى غيرهم من الذين كان لهم ظروف استثنائية شكلت مفترقا حاسما ولكنه بالإصرار وحسن الاختيار لم تشكل عائقا دون بلوغ هذه النهاية السعيدة والأيام المفرحة التي ستتحول إلى صورة جميلة راسخة في الذاكرة.
وفي خضم هذه المشاعر والتأملات والتطلعات لا بد أن نستدرك أهمية الخطوات القادمة والتي تشكل ركيزة ينطلق منها الطالب الخريج إلى آفاق صناعة مستقبله وفرصه في الحياة، فالأولى أن يدرك الطلبة أن الخطوة القادمة سيكونون هم المسؤولون عنها بنسبة عالية إن لم تكن إجمالية دون إغفال أن النصيحة من ذوي الخبرة لها معيار من الذهب الخالص الذي لا يمكن ان نستغني عنه، ولكن مع التأكيد على أهمية استهداف الفرص التي يوفرها سوق العمل بنسبة تتوافق مع التخصصات والخبرات المأمول بناؤها وفق ذلك والأدوار المناطة في سبيل تحقيق الفائدة القصوى على الفرد والمجتمع ومسيرة التنمية.
هناك الكثير من البرامج والفرص ومجالات الابتعاث والدراسات العليا، التي يفترض أن يتطلع إليها الخريجون والخريجات كي يحسنوا جني ثمار ما بذلوه طوال السنين الماضية ويكون لهم موقع مؤثر يلبي الطموح ويصنع المزيد من آفاق النجاح والتميز.
@DrAL_Dossary18