إلى نفسي العزيزة، لا أملك خيارًا أفضل من أن أحب نفسي دائمًا، وأن أضعها في أولوية كل شيء حولي، مهما كان غاليًا على قلبي. وفي كل وقت يمر عليَّ، أدرك أن ذلك نضج عظيم في حق نفسي، وليس أنانية إطلاقًا، لأنها تستحق الأفضل دائمًا، وكل شيء قليل أمامها، ولن أرى غير ذلك أبدًا، مهما عاندني الزمن.
لكن ما يثير استغرابي أحيانًا هو خوف البعض من أن يُنظر إليهم على أنهم أنانيون، فقط لأنهم اختاروا إعطاء الأولوية لأنفسهم، وهذا الأمر موجود في أغلب المجتمعات والثقافات ، مهمى تنوعت أو تغيرت فيها مفاهيم الثقة بالنفس والقدرة على إستيعاب مساحتك وسط هذه الحياة وتقدير الأولويات، ولكن بالنهاية ومجمل الحقيقة، هي أن حياتك، هي طموحاتك، هي صحتك النفسية والجسدية، هي دراستك، هي وظيفتك، ومستقبلك، هي كلها أمور تستحق أن تكون على رأس أولوياتك، هذا ليس دليلًا على الأنانية أبدًا، بل هو حق نفسك عليك، بأن تكون معتمدًا على ذاتك بعد الله.
الحياة لم تعد سهلة كما كانت من قبل، العالم حولنا مليء بالتحديات، وأنت بحاجة لتسخير كل إمكانياتك ووقتك لصنع مستقبلك وتحقيق أحلامك، عندما تختار أن تضع نفسك في المقدمة، فإنك في الواقع تحترم ذاتك وتؤمن بقيمتها.
الشعور بالذنب الذي قد يراودك - في هذه اللحظات - لا يعني أنك مخطئ، لكنه انعكاس لتأثرك بنظرات الآخرين وآرائهم. ومع ذلك، حب الذات الحقيقي يعني التخلص من هذا الشعور، طالما أنك لم تؤذِ أحدًا أو تتعدى على حقوق الآخرين.
@ath04eer