سالم اليامي

من أخطر الأمراض التي تنخر في عضد المجتمعات والوحدات السياسية المعاصرة وخاصة في بلدان مايعرف بدول العالم الثالث مرض يعرفه أهل الاختصاص في العلوم السياسية اسمه " الدعاية السياسية "، ويرى أهل الاختصاص أن من أبرز أسباب انتشار هذا المرض اللعين عنصرين متوفرين في دول العالم الثالث.

العنصر الأول ضعف وفي بعض الحالات غياب المؤسسات الديمقراطية أما العنصر الثاني فيتمحور حول غياب الوعي السياسي العام لدى الجماهير وهناك من يصف هذه الجزئية بقولهم ضعف الثقافة السياسية.. خطورة هذا المرض أنه يشغل الناس عن القضايا الأساسية وتتضح خطورته أو تنصب على عنصرين مهمين في الدولة العنصر الأول الاستقرار، حيث ينعدم الاستقرار وتغدو البلاد في أمرأة من التجاذبات التي تجعل مفهوم الاستقرار عرضة للتآكل مع مرور الزمن.

- والعنصر الثاني الذي تستهدفه وتأثر فيه سلباً الدعاية السياسية هو التمنية حيث تغيب التنمية إلى مستويات مخيفة في الدول والمجتمعات التي قتات على الدعاية السياسية، والسبب ببساطة أن قوى المجتمع السياسي موجهة للصراع والنزاع ومحاولة النيل من الخصم بصور أكبر من التركيز على البناء، والتنمية.

- ومن أخطار الدعاية السياسية أنها تضلل الرأي العام حيث تقدم معلومات مغلوطة عن قضايا أساسية في المجتمع ثم أن الدعاية السياسية تحرض على الكراهية وهذا عامل هدم خطير بمجرد انتشاره في أي مجتمع، ومن أخطر الاثار السلبية للدعاية السياسية أنها تقوض الديمقراطية حيث تنقل المجتمه من حالة التفاهم والتعاضد إلى حالة الصراع والبحث عن الهيمنة وفقدان الثقة في الاخر الذي هو الشريك في الوطن.

- هناك خطر جسيم وهو اعاقة التنمية ومن المعروف أن أي مجتمع تغيب فيه التنمية فإن تراجعه إلى الوراء قد يكون أمراً حتمياً، حيث يهدر المجتع السياسي جهوده في شيطنة الخصوم وتبرير ما يخطط له بأنه الصالح العام وما يتبناه أغلبية أفراد المجتمع، ومن أخطر الآثار للدعاية السياسية انتشار الفساد، وحماية الفاسدين حيث يتمكن قطاع من المجتمع من اقناع الغالبية العظمى من المواطنين الذين يفتقرون للثقافة السياسية اللازمة بأنهم من يتبنى خلاص المجتمع وعزته وكرامته وتقدمه، بينما الحقيقة هي توظيف الدولة والمجتمع لمصلحة فئة أقل ما يقال عنها أنها فاسدة.

دول كثيرة تمزقها الدعاية السياسية وتعرف بعدم الاستقرار وانتشار الصراعات الاثنية أو العرقية وبالتالي نشوب الحروب الأهلية.