تحقيق التنوع الاقتصادي في المملكة يمضي بخطى واثقة، ويتم تحقيق العديد من المستهدفات في أقل من الوقت الفعلي المخطط له وآخر ذلك نمو الأصول تحت إدارة صندوق الاستثمارات العامة لتصعد به إلى المركز الخامس بين الصناديق العالمية باقترابه من تحقيق مستهدف 2025 البالغ أربعة تريليونات ريال، قبل عامين تقريبا من ذلك الوقت.
ذلك مما له انعكاسه ولا شك في القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها الصناعة التي تقود القطاع غير النفطي الذي واصل نموه للعام الثالث على التوالي لينمو 4.4%، وذلك يمثل دعما قويا للنمو وتحفيز القطاعات غير النفطية التي يمكنها أن تحدث الفارق وتقود قاطرة التنمية بصورة متوازنة مع القطاع النفطي، وكلما اتسع أداء القطاع غير النفطي وأضاف مزيدا من القيمة، فإن ذلك يعني ازدهارا كبيرا وتحقيقا لمستهدفاتنا الوطنية على المدى البعيد.
ظهور القطاع غير النفطي بهذا الأداء له كثير من المزايا التي تتعلق بتنوع الموارد المالية والاستثمارات في قطاعات واعدة وتطبيق متطلبات الاقتصاد المعرفي والرقمي بما يجعل المواكبة أكثر حيوية، إلى جانب التأثير الإيجابي العميق في مواردنا البشرية الوطنية وأهليتها للعمل في قطاعات متعددة ومتنوعة.
وذلك في الواقع اتجاه الدولة، وقد أكده معالي وزير المالية بقوله إن السعودية لا تركز على القطاع النفطي، بل تركيزها الأساس على القطاع غير النفطي والاستدامة المالية على المدى المتوسط، ولذلك فغن التوسع الاستثماري في القطاع غير النفطي يعني مزيدا من الفرص التي يتم اكتشافها واغتنامها وتطويرها لتصبح أكثر قيمة تواصل النمو بصورة مستدامة، وتجل الناتج المحلي الإجمالي ينطلق إلى آفاق جديدة.
وفيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي فقد بلغ بالأسعار الجارية 4.003 تريليون ريال في 2023 ليبقى أعلى من الأربعة تريليونات ريال للعام الثاني على التوالي، ما يعني حافزا لتنمية المشاريع وتنفيذها وإطلاق مزيد من البرامج والمبادرات الاقتصادية التي يمكنها أن تحقق عائدات كبيرة للاقتصاد الوطني، ولذلك فإن المضي بأعمال وأنشطة القطاع غير النفطي يمثل قوة دفع ملهمة لكل استثمار في أي مجال لأن ذلك ينشط تحت مظلة اقتصاد قوي ودافع للنمو، ويعمل برؤية اقتصادية تستوعب جميع المتغيرات ولديه القدرة على التعامل مع التحديات بكل كفاءة وجدارة.
@MesharyMarshad