عبدالكريم الفالح


- كانت أم جواد السويسري تذهب إلى الكنيسة في جنيف كل أحد، وذلك لكي تقابل القسيس وتعترف له بذنوبها، كما هو معتقد لديهم في المسيحية.. وفي كل مرة كان يطلب منها ذلك القسيس الانتظار ليذهب إلى «الرب» طالبا التوبة لها!! وبعد ذلك كان يعود إليها مؤكدا أن جميع ذنوبها قد محيت، وأنها يمكن أن تعيش بلا ذنوب.. وبعد فترة بدأ الشك يراودها فقررت أن تضع خطة حتى تكتشف صدق أو كذب القسيس، فقررت أن تأتي له وتقول إنها ارتكبت ذنوبا بينما هي لم ترتكب أي ذنب مما أخبرته.. قال لها كما يفعل في كل مرة: «سأذهب إلى الرب لأطلب لن يمحو ذنوبك».. وبعدها عاد مؤكدا لها أنها الآن بلا ذنوب.. فأخبرته أنها جاءت له هذا الأسبوع بلا ذنوب مما ذكرت أصلا.. «فبُهت الذي كفر»!!
- لم يعرف ذلك القسيس بماذا يرد على السيدة وهو ما أدى إلى ان تزداد شكوكها وعليه قررت أن تبحث عن أجوبة لتلك الشكوك.. وأن تبحث عن الدين الحق.. وذهبت للإستعلام عن الأديان، وبعد مدة إهتدت إلى أن الإسلام هو الحق، فاعتنقت الدين الإسلامي الحنيف.. والتقت زوجها الذي ولد مسلما وأخبرته بما حدث.. وتعاهدا على أن يعيشا في المدينة المنورة بجوار الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد أن زاراها وارتاحا نفسيا إليها.. أحضرا طفلهما الذي عاش على تعاليم الإسلام وحفظ القرآن كاملا عندما كبر حيث يملك صوتا جميلا في قراءة القرآن كما أصبح يدعو للإسلام من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ومنها «الواتساب» الذي يملك فيه مليون متابع.
- جواد أضحى ضيفاً لعدد من القنوات التلفزيونية ليحكي قصته وقصة والده ووالدته، يقول إنه سعيد جدا بحياته في المدينة، وأصبح كلما ابتعد عنها يشتاق إليها كثيرا، قصص جواد جذابة وتثير الأسئلة كلما تحدث، وهو لا يمتنع عن إجابة أي سؤال يتم طرحه عليه، يقول إنه يتحدث الألمانية والعربية وإن نسبة المسلمين في سويسرا تبلغ 7 % والدولة تتحدث ثلاث لغات هي السويسرية والألماني، جده ولد ومات مسلما وهذا ما جعل والده يولد مسلما أيضا.
- نهاية: الحق أحق بأن يُتبع.
@karimalfaleh