عبدالكريم الفالح


- المحتل لا يحتل فقط، بل يقتل البشر والشجر والحجر، جرائم المحتل ليست في غزة، وإنما تلاحق الأطفال والنساء والشيوخ والشجر في بيروت وسوريا وكل مكان ينبض فيه قلب طفل!! حتى شجر الزيتون الذي عمره أكثر من ثلاثمائة سنة يغتالونه ليس هذا فحسب إنما يلغون إمكانية عودته للحياة بجرافاتهم وقذائفهم وصواريخهم، الأرض التي يقذفها المحتل لا تعود قابلة للحياة.
- اغتالوا الزيتون الفلسطيني في كل مكان ثم أتبعوه باللبناني، ولايزال رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو يبحث عن «نصر كامل» لأنه يرى أن العملية العسكرية التي أمر بالتجهيز لتنفيذها في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ستجعل إسرائيل «على بعد أسابيع» من تحقيق هذا النصر، ما يعني أنه واقع الآن في شباك الهزيمة لأنه لم يحقق أي هدف من أهداف غزوه لغزة، فلا هو حرر الرهائن ولا هو قضى على حماس.
- الأدهى من ذلك أن المحتل سيقوم بكتابة خطبة للأئمة في غزة بعد ما يسمى «اليوم التالي للحرب»!! كما أن نتنياهو يعمل على وضع منهاجَين تعليمي وديني جديدَين، وقد تحداه كثير بأن يجد أحداً في غزة يمكن أن يقبل بلعب دور العمالة الذي يسعى إليه.
- هم إذا يغتالون الزيتون والأطفال والحجر والبشر ويهدمون المساجد ويحاولون زراعة الزيف والخداع في رؤوس الأئمة والطلاب لكنهم ومهما فعلوا لن يستطيعوا إزالة الغضب عليهم من عقول الفلسطينيين، الكثير من المتابعين سخروا من «وثيقة نتنياهو» هذه وقالوا إن المشروع الإسرائيلي لتشكيل «روابط القرى»، فشل في الخليل في السبعينيات، فهل يعقل أن ينجح في القرن الحادي والعشرين؟!
- رئيس الاحتلال يسعى إلى العودة للماضي لتحقيق أهدافه لكنه يقابل بالسخرية حتى من المؤيدين له، المحتلون استخدموا كل الأسلحة للدمار والقتل منها سلاح الجوع والعطش والسجن والتنكيل والتعذيب والقنابل المحرمة دوليا!! كل الأسلحة مسموحة لإسرائيل محرمة على الآخرين برأي الولايات المتحدة والغرب.
- نهاية: تستمر الحرب ويستمر البكاء على قتل الأطفال، ويتواصل الضحك على أطروحات نتنياهو.
@karimalfaleh