بيان آل يعقوب


للقرار، منزل كبير يعيش فيه القرار مع ابنتيه القبول، والرفض، وكل يومٍ تأتي المعلومات إليه، وتمتلئ ساحة المنزل بالناس؛ ليشاهدوا من سيخرج من ابنتي القرار، ولكنهما دائمتا الخلاف، فطلب والدهما من شقيقته الحكمة المجيء لحل المشاكل بينهما.
القبول، ابنة القرار المتسامحة، والمرنة، وتحب التغيير، ولا تحب التفكير بالقادم إن كان جميلًا أم كارثيًا، والقبول تريد تطبيق جميع الاقتراحات في جميع المجالات؛ فهي ترى الجانب الجميل من الموضوع فحسب، فعندما تتم الموافقة على تغيير الهيكل التنظيمي للشركة يتم النظر للمستقبل الإداري للشركة، وقد يتجاهلون أمرًا قد يؤدي لنتائج عكسية.
الرفض، ابنة القرار الشديدة، والمتعصبة، وتحب الجمود؛ فنظرتها سلبية دائمًا، فترى الآتي دمارًا، وكوارث، وترفض جميع الاقتراحات مهما كانت مفيدة، وقد تكون محقةً أحيانًا، فرفض الدخول في مشروعٍ ضخم مع عدة شركات مع عدم المعرفة بتفاصيل المشروع قرارًا سديدًا، ولكن رفض الشركة لشراكةٍ جديدة تساهم في ارتفاع قيمتها السوقية بحجة الرضا بالنجاح الذي حققوه للآن يعتبر إهدارًا للفرص.
الحكمة، شقيقة القرار العزيزة التي تؤازره في المحن، وأتت إليه بعدما أخبرها بخلاف ابنتيه، ودخلت بين الحشود، وصفق لها الجميع؛ لأنهم يعلمون بأنها ستحل خلاف ابنتي شقيقها، واستقبلها القرار مع ابنتيه، وبعد سماعها لذلك تبسمت، وأخبرتهما بأنها تعمل مع زوجها التفكير على أي أمرٍ يقومان به، فمثلًا، التفكير بحكمة عند تغيير هيكلة قسم نظم المعلومات في الشركة هو ما سيحدد قبول القرار من رفضه، وأن عليهما التنازل لبعضهما بدلًا من رؤية الأمر كتحدٍ، فاقتنعت الشقيقتان بالأمر.
طلب القرار من التفكير أن يعيش معهم في القصر، فبعد مصالحة ابنتيه، وتدفق المعلومات يحتاجهم جميعًا، فقبل الزوجان ذلك، وخرج القرار مع عائلته للحشود، وأعلن بأن المعلومات الآتية ستبقى لبعض الوقت، وبدعم الحكمة، والتفكير سيظهر الجديد للعلن.
@bayian03