- للخيل دور محوري في تاريخ البشرية، ويحكى بأنه تم ركوبه لأول مرة منذ حوالي 3500 قبل الميلاد من غير ربطها باللجام، ويعتقد العلماء بأن في سنة 3000 قبل الميلاد بالقرب من نهر دنيبر ونهر الدون كان أول استخدام للجام من قبل سكانها المحليين. وكانت الفروسية متواجدة في معظم الحضارات ولكن كان للعرب والمسلمين بصمة واضحة.
- حث الدين الإسلامي على رياضة ركوب الخيل وشجع على تعلمها وركوبها وتعليمها لأبنائنا وفيها تشجيع على ثقافة الرياضة لتحسين جودة الحياة، وكان الأساس في دعوة عمر الرياضية التعليم واكتساب المهارة. وأثبتت دراسة من جامعة طوكيو بأن ركوب الخيل للصغار يساعد في تحسين قدراتهم الإدراكية وتعزيز التعلم والذاكرة، وتزيد من الثقة بالنفس. كما يحفز ركوب الخيل عضلات الطفل، ويعزز التوازن، وزيادة القوة الجسدية، وتحسين وضعية المهارات الحركية.
- يعد ركوب الخيل شكل من أشكال العلاج العصبي العضلي الذي يمكن أن يحسّن وضعية ومهارات الطفل الذي يعاني من التوحد أو فرط الحركة. وهو من الطرق العصرية الناجحة التي تم اعتمادها للعلاج لما لها من أثر إيجابي على الصعيدين الجسدي والعقلي. وبحسب «أبقراط» ويقال بأنه أول من ذكر بأن استخدام الخيل للعلاج منذ حوالي عام 400 قبل الميلاد. ولم يبدأ المعالجين في أوروبا باستخدامه لمساعدة مرضى الشلل الدماغي أو إصابات الدماغ حتى الستينيات من القرن الماضي.
- لركوب الخيل أثر كالسحر في علاج المصابين بالتوحد، فيساعد على التأقلم مع المحيط، من خلال خلق حالة تفاعل ما بين الشخص المصاب بالتوحد والخيل، ويحدث من خلال اللمس تحفِز طاقة الحصان الإيجابية حواس المصاب وقدرته على التواصل مع الآخرين. وبحسب العلماء بأن حركة الحصان تحدث تغيرات عصبية تساعد في تحسين التحكم بوضعية الشخص وقدرته على ضبط مشاعره وسلوكياته.
-ذكر الاختصاصي في أمراض النطق واللغة «قول لويس برادي» بأن الخيل لديه القدرة على تحفيز الطفل ويحسن من مهارات التواصل الحركية الدقيقة. وأوضحت اختصاصية أمراض النطق واللغة والتخاطب «ميلاني بوتوك» بإن العلاج بركوب الخيل يوفر التحفيز الحسي الذي يساعد الطفل على التحكم في جسمه للقيام بمهام معقدة. وأبرز مثال على ذلك في عام 1952 حصدت «ليز هارتيل» على الميدالية الفضية على مستوى الألعاب الأولمبية، وهي مصابة بشلل الأطفال، وكانت تعاني من صعوبات واضطرابات حركية عديدة، وساعدها الخيل في إعادة تأهيل عضلات جسمها وتطوير قدراتها الحركية.
- الخيول التي تستخدم للعلاج، لا بد من تدريبها بشكل مناسب للفئة المراد علاجها وبالأخص تأهيل أطفال التوحد. ويعود السبب الذي يجعل الخيول مناسبة لعلاج الأطفال بأن الطفل يعطى مهارات صغيرة في التعامل الصحيح مع الحصان لسيطر عليه، وحينها يشعر بالأمان ثم ترتفع درجة إيجابية تفاعله مع الطفل، وحينها يجد أنه مضطراً على الحفاظ على هذه الصداقة.
- تشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يركبون الخيل من سن الرابعة فما فوق هم أقل عرضة للإصابة باضطراب طيف التوحد بنسبة تزيد عن 98%. لذا نأمل من المستثمرين في الرعاية الصحية والرياضة الاهتمام بهذا الجانب حيث إنه يساعد في العلاج ونشر ثقافة الرياضة وتحسن جودة الحياة والأهم من ذلك هو جعلها بأسعار رمزية حتى لا تثقل كاهل الأسرة.
@DrAL_Dossary18