فيصل الظفيري


- تقديم الخدمات للعملاء أصبح مطلبا مهما في ظل التنافسية الكبيرة التي تحدث في هذا المجال، وأصبحنا كمستفيدين، وبشكل تلقائي نتمسك بالشركات التي تهتم بنا، وتسهل علينا التواصل معها، ونتناقل كرد جميل أخبار تميز خدماتها بين أحبابنا ومتابعينا، وكنتيجة حتمية للتطور التكنولوجي، بدأ الاهتمام بتقنيات الذكاء الصناعي لتحسين خدمات العملاء وتخفيض التكاليف، وخلق طرق جديدة تساعد في إيصال الخدمات للعملاء على مدى الأربع وعشرين ساعة وتقديم الخدمات الإرشادية لهم.
- يؤكد الخبير العالمي في بناء ثقافة الخدمة المميزة، رون كوفمان، أن الخدمة المميزة تخلق قيمة للخدمة أو المنتج الذي تقدمه المؤسسة، وبقدر القيمة التي تخلقها الخدمة تتوافر الأموال، ويؤكد أيضا أن المنافسة بين المؤسسات تعتمد على العديد من العناصر منها الكفاءة في أداء العمليات التشغيلية والقدرة على تقليل التكاليف وتحقيق وفورات في المال والجهد والوقت، بالإضافة إلى الجودة والقيمة المضافة التي تنتجها الخدمة المتميزة للعملاء، وأعتقد أن رأي كوفمان سوف يساعد في تعزيز سمعة الشركة وزيادة الولاء لعلامتها التجارية.
- مع التطور الكبير في المملكة تطورت وتنوعت خدمات العملاء للمستفيدين، وتميزت العديد من المنظمات والشركات في تقديم تجارب مميزة في خدمة العملاء، ولكن تبقى هناك تحديات تُضعف مثل هذه الخدمة وتسيء لمقدميها في البعض الٱخر من الشركات، ورغم أن أغلب هذه الخدمات تدار الٱن بواسطة الذكاء الصناعي، وهنا سأتطرق إلى تحديين رئيسيين برأيي الشخصي تغفل عن تحسينها الكثير من الشركات إما عمدا أو عن غير قصد.
- التحدي الأول هو هاتف الرد الآلي الذي أصبح يدار الٱن في كثير من الشركات بواسطة الذكاء الصناعي عبر رسائل صوتية، أصبحت تشكل هاجسا مزعجا للكثير من العملاء الذين يبحثون عن حلول سريعة وناجعة لمشاكلهم، مما يجعلهم يبحثون عن حلول للتواصل المباشر مع الموظف لشرح مشكلة لا تغطيها مثل هذه الرسائل، ليكتشف أن وسيلة التواصل لا تظهر إلا بعد جهد جهيد، أو أنها لا توجد أصلاً.
- والتحدي الثاني هو تحدي التطبيقات التي بالتأكيد بذل بها وقت ومال، لكنها لا تفيد في حل مشاكل العملاء بل إن بعض منها لا يفيد في تقديم الخدمات بشكل كامل، لذا؛ تزداد أهمية التغذية الراجعة من العملاء والمتابعة المستمرة لإصلاح الخلل وتحقيق رضا المستفيدين، وكما يقال كل ملاحظة هي هدية يستفاد منها في تحسين الخلل وكسب ولاء العملاء.
@dhfeeri