- صناعة الأثر ينتهي عام ويبدأ عام جديد، وكعادتها وسائل التواصل الاجتماعي، تعج برسائل كثيرة تذكرنا بما تحقق من إنجازات شخصية خلال عام مضى، وتحثنا على التخطيط الجيد للعام الجديد، لصناعة إنجازات وأعمال تذكر لنا، ورغم جمال التخطيط وأهميته في ترتيب أولوياتنا، لكن الكثير ينغمسون في مشاغل الحياة، وتمر سنواتهم بأعمال روتينية لا تترك أثرا كبيرا لا على حياتهم ولا على حياة الناس المحيطين بهم، لكن هناك أفراد مختلفون يشقون حياتهم بطريقة مختلفة، يسعون فيها إلى ترك أثر كبير في هذه الدنيا، ويعملون بجد واجتهاد لترك بصمة كبيرة في حياة الناس، وفي مملكتنا نماذج كثيرة من هؤلاء المميزين الذين بدأنا نلمس إنجازاتهم، في مختلف الأصعدة، ومنها مراكز الأبحاث التي بدأت تنتشر -بحمد الله- وفضله في كثير من مناطق مملكتنا.
- يعجبني كثيرا الأثر الذي صنعته رؤية المملكة 2030 على كثير من مناحي حياتنا، فالكل يعمل ليكون له أثر إيجابي في المملكة العربية السعودية، فمنذ إعلان هذه الرؤية المباركة والوزراء وقادة المنظمات يتسابقون ليتركوا أثرا إيجابيا في وزاراتهم ومنظماتهم، ويرسمون خارطة طريق لفرق عملهم لصناعة أثار إيجابية في أعمالهم، ورغم ذلك هناك صناع للأثر لا يركز عليهم للأسف ولا نعرف عنهم الكثير، بل إن منهم من استطاع أن يترك له بصمة في عالم الأبحاث بمختلف تخصصاتها، وتتفاجأ في بعض الأحيان بخبر بسيط عنهم يمر مرور الكرام، ولا تجد لهم تغطية موسعة في وسائل الإعلام تعرف بهم وبإنجازاتهم، رغم أهمية ما يقومون به من اكتشافات وأبحاث علمية لها أثر كبير على الإنسانية جمعاء.
- لعل وزارة الإعلام تتبنى برنامجا وطنيا يحيي لنا صناع الأثر الإيجابيون من أبنائنا، الذين كان لهم دور كبير في نهضة هذا الوطن، وتسليط الضوء على الباحثين والمكتشفين ورجال العلم البارزين في مختلف المجالات الهندسية والطبية والإدارية وحتى الاجتماعية، وإعطائهم حقهم من البروز الإعلامي الذي يستحقونه، فوزارة الإعلام مع قيادتها الجديدة بدأنا نلمس أثرها الإيجابي، والذي انعكس على ما نشاهده من منجزات في مختلف مناطق المملكة عبر مختلف منصاتها الإعلامية، والتي تساعد في زيادة فخرنا بقيادتنا الحكيمة التي تقف خلف هذه الإنجازات وتتابعها خطوة بخطوة، ورغم الإنجازات، هناك للأسف صناع أثر سلبيون يملئون وسائل التواصل الاجتماعي بغثاهم، ويعمدون إلى بثوث تشغل المجتمعات، وتصطدم مع ثوابته، بل إن بعضهم لا يبالي حتى بالثوابت في سبيل الحصول على أكبر عدد من المشاهدات.
- رغم وعي المجتمع إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليه في هذا الزمان، لأن الكثير للأسف يقع في مستنقعهم ويميل إلى تصديقهم وتقليدهم، وهو ما يجعلنا نؤكد على أهمية أن تكون هناك توجهات إعلامية استباقية تدحض جميع هؤلاء السلبيين وتكافحهم في منصاتهم لتحد من خطرهم على المجتمع.
@dhfeeri