ماجد السحيمي يكتب:

- كثيراً ما درسنا في مقررات الدراسة مواد ومناهج كنا نظن أنها مجرد سرد للمعلومات وقد لا تكون منها فائدة مرجوة في حياتنا أو على الأقل بشكل مباشر، ثم مع مراحل الحياة والخبرات والتجارب والمواقف والمحكات نحتاج إلى إسترجاع معلومات نعتقد بأنها ستنفعنا الآن وقد كنا سابقا ظنناها حشوا وسردا زائدا لنجد أنها الحل لموقفنا المتعطل، من ضمن هذه المواد أتذكر مادة في الجامعة كان إسمها (سلوك المستهلك) أو (Consumer behavior ) هذه المادة معنية بدراسة جانب نفسي من سلوكيات المستهلكين ولا أبالغ أنني أقول أنها جانب آخر مهم من علم النفس، فهو يركز على ما يأثر على العميل ومؤشرات إتخاذ القرار عنده والتي قد تكون مبنية على إحتياج أو سعر أو فائدة أو حتى مشاعر، نعم فالمشاعر قد تكون سبباً في إتخاذ قرار الشراء لدى كثير من المستهلكين .

- الأسبوع الماضي إتصل بي ممثل أحد أكبر البقالات ليسأل ( أستاذ ماجد صار لك أسبوعين ما طلبت منا عبر التطبيق عسى ماشر حابين نتطمن عليك) إن كان ظاهر السؤال جميلاً ومغلفاً باللطف المحمود إلا أن باطنه هو تجاري صرف وهذا حق مشروع ولا خطأ فيه، فقلت وشلون فقدتوني؟ فقال نحن نبيع منتجات يومية وشبه يومية ومعدل الإنقطاع يتضح خلال أكثر من أسبوع وبناء على تاريخك معنا إتضح أن هذه الفترة طويلة، وفعلاً فغياب العميل عن محلات الملابس قد يتضح خلال أشهر والسيارات خلال سنوات والساعات مثلها وكذلك الاكسسوارات وغيرها أما المنتجات الرئيسية كمحلات المخابز والبقالات فهنا المعيار واضح وسريع.

- نعود للإتصال الكريم من ممثل تلك البقالة وقلت له أن الأسباب تسويقية فتنافس البقالات وتطبيقاتها الإلكترونية وتوفير مميزات تنافسية للعملاء هو ما جعلني اتجه لتطبيق آخر، فقد كنتم سابقا تتحدون مع بعض البنوك لإستخدام وسائل دفعها وتقديم خصومات جيدة للعملاء المشتركين بينكما ثم توقفتم عنها وهذا هو السبب فقال هل للمنتجات أو التوصيل أي قصور لديك فقلت أبدا وأفاد بأنه سترفع إستجابتي للقسم المسؤول) هنا تذكرت تلك المادة ودراسة سلوك المستهلك وكيف يتأثر وبماذا يتأثر وصدقاً وجدت أن هذا الإتصال بغض النظر عن هدفه الرئيسي إلا أنه ينم عن إهتمام وحرص يؤثر على مشاعر الإنسان ويشعوره بالكثير من التقدير.

- الشاهد: إن العلم والمعرفة كالطاقة، يوماً تكون حركية ويوماً تكون كامنة ولكن في الحالتين ستحتاجهما في حياتك.

@ Majid_alsuhaimi