بيان آل يعقوب@bayian03

- اقتناص الفرص، اقتناصٌ مختلفٌ تمامًا عن غيره، فعين القناص تنظر للفرصة بمنطقيةٍ شديدة، وقوسه هي طلب المشورة، وسهمه هو تفكيره، وعلى القناص الحذر من حرباء الأوهام، وأفعى الشك خلال بحثه عن فرصته.

- المنطق، عين القناص الحادة التي تنتقي الفرص الموائمة له، فمن المنطقي أن يختار الكاتب فرصة تلبية دعوةٍ لملتقىً أدبي، وأن يتجاهل دعوةً لمؤتمرٍ لا علاقة له بمواضيعه الفكرية، فالمنطقية مهمة في اقتناص الفرص، وكذلك فإن حرباء الأوهام قد تشوش المنطق، فقد يخطئ القناص في إصابة الفرصة بالأوهام التي لن تفيده، فالمبالغة في مدح فرصةٍ غير مناسبة وهم، وكذلك ذم الفرصة التي تناسب القناص من ألاعيب الحرباء، وكان الحل لذلك هو الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، والمضي قدمًا نحو الأمام.

- طلب المشورة، قوس القناص المرن الذي لا ينكسر، فهو قائمٌ على مشورة القناص لمن حوله، فالكبار من العائلة، وبعض الاصحاب الموثوقون، وذوو التجارب، والخبرات في الحياة هم الذين يزيدون قوة قوس القناص، وعلى هذا القوس ان يكون ذو ملمسٍ ناعم حتى تسقط منه الحرباء المخادعة بأوهامها المختلفة، وكذلك أفعى الشك، فكلاهما يريدان إضعاف قوس القناص، ولهذا فعلى القناص إحكام قبضته على قوسه والثقة بالله ثم بالذين شاورهم بالأمر، فالمستشارون قد واجهوا ملايين الفرص خلال السنوات، والأيام، وبهذا سقطت الحرباء، والأفعى من القوس المرن على الأرض، وداس عليهما القناص.

- التفكير، السهم القاطع الذي يقتنص الفرصة التي يريدها القناص، فبعد المنطقية، والمشورة يأتي دور التفكير النهائي في اقتناص الفرصة التي طال انتظارها، والآن قد اتحدت أفعى الشك مع حرباء الأوهام ضد القناص أثناء اقتناصه للفرصة، وحاولتا منعه، فتنكرت الحرباء في هيئة الفرصة، ولكن القناص قد أحكم تركيزه على الفرصة، وحاولت الأفعى إيقاع القناص، ولكنه داس على ذيلها بحذائه الثقيل، وحدد مكان الفرصة رغم تلاعب الحرباء.

- تمكن القناص أخيرًا من اقتناص فرصته بعينه المنطقية، وقوسه طلب المشورة، وبسهم تفكيره القاطع، وحاولت الأفعى أخذها منه، ولكنه وضع قدميه على ذيلها ثانيةً فهربت منه، ورمى حرباء الأوهام بإحدى الحجارة التي كانت بالقرب منها، وغادر القناص مع فرصته فرحًا، وواعدًا بالعودة لاقتناص فرصةٍ جديدة بإذن الله.