علي بطيح العمري يكتب:

بنى أبرهة الأشرم حاكم اليمن كنيسة ليطوف الناس حولها ويعظموها، لكن البناء الجديد لم يرق للعرب، فلم يذهب إليه أحد.. علم أبرهة أن هناك بيتا وكعبة مشرفة يعظمها الناس، فعزم على هدم الكعبة.

* سير الملك جيشا عظيما فيه فيل، وأخذ يزحف إلى مكة، لم يجرؤ أحد على المقاومة والدفاع عن بيت الله الحرام، حتى زعماء قريش أدركوا أنه لا حول لهم ولا قوة أمام هذا الطغيان، فقرروا الابتعاد عن مكة.

* لفت أبرهة موقف لعبد المطلب بن هاشم، لما أخذ جنوده إبلا لأهل مكة، جاء عبد المطلب إلى أبرهة وكلمه في شأن إبله، فقال له أبرهة: ظننت أنك أتيت تكلمني في أمر البيت؟

فقال عبد المطلب عبارة حفرت في التاريخ: أنا رب الإبل أما البيت فله رب يحميه.

* مضى أبرهة إلى مكة لكن لما اقترب منها وقف الفيل فلم يتقدم مع إصرارهم على دفعه وجره لكنه استأسد وأبى... وأرسل الله تعالى عليهم جماعات من الطيور تحمل الحجارة وتسقطها على الجيش ليهلك أبرهة وجيشه بطيور. إنها قدرة وإرادة الرب سبحانه في حماية دينه وإهلاك الظالمين.

قصة أبرهة أو أصحاب الفيل تقول:

* حرمات الله وحدوده يجب أن تعظم، وعند التعدي عليها سيكون العذاب في انتظار كل باغ.

* القوة لا تنفع صاحبها أحيانا، وأيضا الغلبة والنصر ليسا بالقوة وإنما بإرادة من بيده كل شيء.

* أؤمن بالأثر الذي يقول: إن الله قد يضع سره في أضعف خلقه.. فبعض الأحداث الكبيرة حسمت من خلال أشياء صغيرة، فطيور تهلك جيشا، وبعوضة تفتك بالملك «النمرود» كما جاء في بعض الروايات، ورياح تقتلع قوم عاد التي لم يخلق مثلها في الأرض، وبحر يغرق فرعون الذي قال إنه رب الناس الأعلى.

* الطيور خلق عجيب.. الغراب علم ابن آدم دفن الميت.. الهدهد كان رسولا أنكر الشرك، وما استساغ حكم امرأة، وأحاط بما لم يحط به نبي، وحمل رسالة إلى بلقيس من النبي سليمان. والطيور الأبابيل أي الجماعات أهلكت أصحاب الفيل.

* «أبو رغال» شخصية عربية توصف بأنها رمز الخيانة، حتى كان ينعت كل خائن بـ «أبي رغال». وكان للعرب قبل الإسلام شعيرة تتمثل في رجم قبر «أبي رغال» بعد الحج. وظلت هذه الشعيرة حتى ظهور الإسلام.. و«أبو رغال» كان دليل جيش أبرهة فقد دلهم على الطريق إلى مكة، أقبح البشر من يخون أرضا ترعرع عليها، ومجتمعا سرح ومرح فيه. ومهما علت الخيانة فلن يرتفع قدرها ومهما تنوعت وتعددت فمصيرها الاحتقار.. وعن الخيانة يروى أن «نابليون» لما دخل النمسا، رفض مصافحة الضابط النمساوي، الذي ساعده على احتلالها وقال له: خذ أجرك.. لكني لا أصافح من خان بلاده.

* قفلة

قال أبو البندري غفر الله له:

في قوله تعالى: ((وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا))، الطائر هنا العمل خيرا كان أو شرا سيلقاه الإنسان.. فتعاهد «طائرك» واعتن به فبه ترتفع وتنخفض!

ولكم تحياتي،،،

@alomary2008