في عام 2005، حظرت هيئة معايير الإعلانات في المملكة المتحدة Advertising Standards Authority إعلانًا ترويجيًّا لسلسلة مطاعم أمريكية شهيرة، بعد ورود بلاغات للعملاء بأن إعلان الساندويتش الجديد حينها يظهر في الحقيقة أصغر حجمًا مقارنة بما يرونه في صور الإعلانات.
تأكدت الهيئة من صحة البلاغات، بعدما أرسلت موظفين لشراء البرجر؛ للوقوف على حجمه الحقيقي بأنفسهم، وحين واجهت الشركة بالاتهامات كانت حُجّتها غير مقنعة؛ إذ قالت إن يد العارضة التي كانت تمسك بالبرجر كانت صغيرة!!
وفي أمريكا؛ حيث الأنظمة أقل صرامة من نظيرتها في بريطانيا، جرت مؤخرًا في فلوريدا محاولة لتجريم إعلان مماثل لشركة وجبات سريعة أخرى أمام المحكمة، احتج فيها عملاء أيضًا بحسب «بي بي سي»، بأن الصورة المنشورة على الإنترنت لأشهر ساندويتشاتها، تبدو كما لو أن شريحة اللحم أكبر من قطعة الخبز التي توضع عليها، لكن هذا لا يبدو كافيًا للإدانة بأن الإعلان مضلل للزبون للحد الذي يعرض عليه منتجًا آخر غير الذي بالصور.
العاملون في إعلانات الطعام يعرفون أن أساليب وتكتيكات تصوير الوجبات تتضمن تضخيمًا مفتعلًا للمنتجات، تشمل استخدام سقالات صغيرة بحجم أعواد الأسنان تظهر معها أجزاء الساندويتش أكثر سُمكًا، والبرامج الوثائقية تعرض حلقات متخصصة عن هذه الممارسات.
والأكيد أن تطابق صورة الإعلان مع حجم ولون الوجبة التي يبيعها المطعم، أقرب للالتزام بالصدق والأمانة في المعاملة والتجارة، وهي قِيَم عظيمة دعا إليها الإسلام قبل أنظمة ولوائح الإعلانات التجارية في بريطانيا وأمريكا.