مي العتيبي@maiashaq

- تنطلق هذه الأيام حملة رائعة عنوانها «كبيرنا عزيزنا» حول الفئة الأغلى على قلوبنا أجمعين، والأهم على الإطلاق، والأكثر استحقاقاً لرعايتنا واهتمامنا وبرّنا، أنهم «كبار السن» أياً كانت علاقتنا بهم، أو صفتهم بالنسبة لنا، فبالإضافة إلى أن رعايتهم واحترامهم حق أصيل لهم خاصة إن كانوا «والدين»، فإن الدولة «أيدها الله» لم تدخر جهداً لتحقيق أمنهم وراحتهم ورعايتهم على أكمل وجه.

- ومن مظاهر تقدير «كبار السن» وتعظيم مكانتهم في المجتمع، وبمتطلباتهم وحاجاتهم النفسية الجسدية، ما تقدمه وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية من مبادرات وبرامج وإشراف على دور الرعاية الخاصة بهذه الفئة، ليتم تمكينهم من تقديم إسهامات عدة للمجتمع عن طريق العمل التطوعي، ونقل الخبرات والمعرفة للأجيال الأخرى من خلال خبرتهم التي اكتسبوها في الحياة، ولمعرفة حجم المساهمات التي يقدمونها يتم الاحتفال بهم كل عام باليوم العالمي للمسنين أو اليوم العالمي لكبار السن، والذي تهدف الوزارة من خلال التفاعل معه إلى التأكيد على أن القيم الإسلامية الحميدة تدعو إلى توقير واحترام المسنين، وإبراز دورهم في تنمية وخدمة المجتمع وقدرتهم على العطاء، والاستفادة من خبرات وطاقات كبار السن المهنية والعلمية، والتعريف بالجهود المحلية والدولية المتعلقة بفئة المسنين، ومساندة المسنين ورفع مستوى الوعي بحقوقهم والاهتمام بهم. وبفضل من الله نعتبر من أكثر المجتمعات افتقاداً للمشاهد المؤلمة المتعلقة بعدم رعاية كبار السن أو إهمالهم وتركهم لمواجهة مصائر مجهولة وبائسة في مرحلة ضعفهم، حيث إننا مجتمع مترابط وذو قيم دينية عظيمة تعزز أواصر التكافل الاجتماعي وتوصي به، وتقف الوزارة موقف الداعم وسد الخلل في حال كانت هناك ظروف معينة حالت دون حصول كبار السن على الرعاية اللائقة بهم من قِبَل القائمين عليهم، وذلك بتوفير دور الرعاية الخاصة بكبار السن والتي يبلغ عددها 12 داراً منتشرة في جميع مناطق المملكة، بالإضافة إلى تقديم الدعم المادي للمحتاجين من كبار السن وأسرهم، وتوفير المساعدات العينية، والأجهزة الطبية، وتقديم برنامج الرعاية المنزلية داخل منازلهم. كما أنه من الأخبار الجميلة في هذا السياق سعي الوزارة إلى تأسيس 5 واحات نموذجية متخصصة للعناية بالمسنين وتوفير كافة الخدمات الصحية من علاج طبيعي وتأهيل طبي ونفسي ونادٍ ترويحي، رفعاً لجودة حياتهم وتقديراً لهم.

- وعندما نشاهد جهود الوزارة الحثيثة لدعم كبار السن، والتوصيات والإرشادات المستمرة لعائلاتهم للقيام بأفضل رعاية لهم، نعلم أننا ننتمي إلى وطن عظيم يهتم بكل تكويناته الاجتماعية بلا استثناء، ويعزز حقوق كل فرد فيه أياً كانت صفته لينعم بالرفاهية والحياة الكريمة منذ نشأته على هذه الأرض المباركة.