وزارة الصحة السعودية خصَّصت شهر أغسطس للتوعية بمرض الصدفية ودعم المصابين.
وتخصيص شهر للتوعية بمرض الصدفية يهدف إلى زيادة الوعي حول مرض الصدفية، وتعزيز فهم المجتمع للتحديات التي يواجهها المصابون بهذا المرض المزمن.
في هذه المناسبة يتشارك المجتمع بمختلف الأنشطة والحملات التوعوية التي تركز على زيادة الوعي المجتمعي بمرض الصدفية؛ حيث إنه اضطراب مزمن في الجهاز المناعي يتسبب في تشكّل خلايا جلديةسريعة جدًّا على سطح الجلد. وتتميّز الصدفية بتكوّن بقع حمراء متقشرة، تشبه القشرة أو الحبيبات على الجلد، وتظهر غالبًا على الركبتَين والمرفقَين وجذع الجسم وفروة الرأس، مثيرةً للحكة والشعور بالحرقة في المناطق المصابة.
هناك عوامل متعددة تساهم في ظهور الصدفية، بما في ذلك التاريخ العائلي، وجهاز المناعة، والعوامل البيئية والنفسية.
للصدفية أنماط مختلفة، بما في ذلك الصدفية التقليدية وصدفية اللفحة والتهاب المفاصل الصدفي، وعلى الرغم من أن مرض الصدفية لا يوجد لديه شفاء نهائي، إلا أن هناك عدة خيارات علاجية للسيطرة على الأعراض وتقليل تفاقم المرض، تشمل ما يلي:
• العلاجات الموضعية (مثل كريمات الستيرويد والمرطبات).
• العلاجات الفموية.
• العلاجات بالضوء (مثل العلاج بالأشعة فوق البنفسجية).
• التقليل من التوتر النفسي.
• اتباع نمط حياة صحي (بما في ذلك الغذاء والنشاط البدني).
من خلال التوعية بمرض الصدفية، نطمح إلى تغيير النظرة العامة، وتقديم الدعم للمصابين بالصدفية عبر تعاون المرضى والحملات الإعلامية والفعاليات المتنوعة، حيث يتم تسليط الضوء على تحديات المعيشة مع الصدفية والتأثير النفسي والعاطفي؛ بسبب المرض على الأفراد.
وتلك فرصة لتعزيز التواصل والدعم بين المصابين بالصدفية، وتبادل الخبرات والمشاكل المشتركة، فالكثير من مرضى الصدفية يعاني من آثار نفسية وعاطفية، وقد تكون أكثر تأثيرًا على النساء. يشمل ذلك الشعور بالحرج من جسدها، وكشف أجزائه؛ ما يؤثر على ثقتها بنفسها والقلق الذي يتحوّل لاكتئاب خصوصًا لو تضررت من ذلك وأثّر على زواجها. لهذا فالدعم النفسي والاجتماعي أمر حيوي لمساعدة مرضى الصدفية في التعامل مع هذه الآثار النفسية، وتحسين جودة حياتهم. ويمكن دعم المرضى بسبل منها:
1. التثقيف والتوعية بمعلومات شاملة عن المرض وعلاجاته وتوقعاته؛ ما يساعد في الفهم والتعامل الأفضل مع المرض.
2. مشاركة المجتمع المدني من خلال الجمعيات ذات العلاقة بمرض الصدفية؛ حيث يمكن للمرضى أن يتواصلوا مع آخرين يمرون بنفس الأمر، مع تأمين منصات إلكترونية للتعاون والدعم المتبادل.
3. الدعم النفسي: من خلال حصص الدعم للأمراض المزمنة لو توافرت في بعض مراكز الرعاية الأولية، المستشفيات والجمعيات ذات العلاقة؛ حيث يمكن للمرضى التحدث إلى المتخصصين والانضمام لمجموعات الدعم.
4. الرعاية الذاتية: بتشجيع المريض على تطوير إستراتيجيات للتعامل مع الضغوط النفسية، والاهتمام بالنشاطات الممتعة والاسترخاء.
5. الدعم المنزلي: يمكن أن يلعب الأهل والأصدقاء دورًا مهمًا في تقديم الدعم النفسي، حين يسمعون ويتفهّمون ويقدمون الدعم العاطفي والتشجيع.
6. المساعدة الطبية: في حالات الاكتئاب أو القلق الشديد، يفضل استشارة الطبيب للتقييم وتحسين الصحة النفسية.
كل مريض يحتاج إلى دعم فردي ومخصّص، مع مراعاة احتياجاته النفسية والتواصل مع فريق طبي متخصص لتقديم الدعم المناسب.
شهر التوعية بمرض الصدفية هو فرصة للتأكيد على حقوق المصابين بالصدفية، وتشجيع البحث العلمي وتحسين رعاية المرضى، وتعزيز التفهم العام لهذا المرض الشائع والمزمن.