عبدالله العزمان

هناك مرتكزات قيّمة لصناعة حياة حافلة بالنجاح، سطرها د. جوردن بيترسون الأستاذ في علم النفس بجامعة ترينتو الكندية، في كتابه بعنوان ١٢ قاعدة للحياة، نستعرض بعضًا منها في هذه السطور.

فالقاعدة الأولى هي أن تقف شامخا وأن ترجع كتفيك للوراء؛ لأن الحياة مبنية على التراتبية، أي أن من يكون أقوى وأكثر إصرارًا يحصل على القدر الأكبر من فرص الحياة، وفي ذلك يقول الله «عز وجل»: (ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا)، ومثال ذلك أيضا قصة موسى «عليه الصلاة والسلام» عندما سقى للفتاتين، وكانتا لا تستطيعان ذلك، لذا استخدم لغة جسدك بطريقة مثلى، لتشعرك بالثقة من الداخل، وتجعل الآخرين يثقون بقدراتك.

والقاعدة الثانية هي أن تهتم بنفسك كاهتمامك بشخص عزيز عليك، كاهتمامك بتناول والديك أدويتهما، وبذهاب أبنائك للمدرسة، وبمراعاة شعور زوجتك؛ لأنك عندما تغفل نفسك فلن تستطيع أن تهتم بغيرك؛ لأن وقودك سينفد وستصبح عاجزا عن مساعدة الآخرين.

والقاعدة الثالثة، احرص على أن تختار أصدقاءك بعناية شديدة، لذا يقال: قل لي من تصاحب أقل لك من أنت، فالإيجابيون هم وحدهم القادرون على دفعك لما هو أفضل وأحسن، ولا تستهن بتأثير السلبيين عليك ولو كان شخصا واحدا، ألا ترى كيف تفعل التفاحة الفاسدة في صندوق مليء بالتفاح الجيد.

أما القاعدة الرابعة، فاجعل التحدي بينك وبين نفسك، بمعنى لا تعقد مقارنة بينك وغيرك من الناس؛ لأن مقارنة نفسك بالآخرين، أمر لا يمكن إدراكه، فأنت تقارن أضعف ما لديك، بأفضل ما لديهم، فغيرك لديه سيارة أفضل منك، أو مال أكثر منك، أو رتبة وظيفية أرفع منك، بل لتتطور، قارن نفسك بنفسك، قارنها بما كنت عليه بالأمس، وما أصبحت عليه اليوم، وقم بقياس أثر هذا التغيير عليك، وعند ذلك سيكون الأمر أسهل عليك.

القاعدة الخامسة، هي قاعدة الفيلسوف سقراط، وهي قاعدة لا أعرف شيئًا، فهي تدفعك للتواضع، والتعلم من غيرك، لأن ذلك يعطيك القدرة على أن تستمع أكثر، وتسخر هذه المعرفة، لتطورك وتقدمك.

ولمزيد من القواعد الحياتية المهمة، أنصحكم بقراءة الكتاب، ففيه استعراض وإسهاب يصعب أن نغطيه هنا في هذه السطور.

الإمام الشافعي:

بقدرِ الكدِّ تكتسب المعالي

ومن طلب العلا سهر الليالي

ومن رام العلا من غير كدٍّ

أضاع العمر في طلب المحال