صالح بن حنيتم

مَن يتجه إلى بعض الأحياء السكنية يشاهد وقوف عددٍ من الشاحنات داخل الأحياء وعند مداخلها، ومَن يزُر ضاحية الملك فهد على سبيل المثال سيشاهد عشرات الشاحنات عند مدخل الحي، ويُخيّل لمَن يتجه للحي أنه متّجه إلى إحدى المدن الصناعية أو (السكراب)، وليس إلى حي سكني، وعلى مقربة من تلك الشاحنات المتناثرة في منظر غير حضاري، وبعيد كل البعد عن (أنسنة المدن)، هناك معضلة أخرى يعاني منها سكان الضاحية، وطغت على (فوضى) وقوف الشاحنات، ألا وهي وجود المستنقعات الممتدة شرق المخطط بمحاذاة خط أبو حدرية، والتي أصبحت مرتعًا للقوارض والبعوض وغيرها من الحشرات التي تنتعش وتعيش في مثل تلك المستنقعات.

وهنا أود أن أطرح مقترحًا للخلاص من الشاحنات، والقضاء على وجود المستنقعات قد يبدو غريبًا وغير منطقي، وهو فعلًا كذلك، ولكنه قابل للتحقيق!، فيما يخص موضوع الشاحنات، كانت هناك مخالفات لمَن يقف في الأحياء السكنية حسب علمي، وتم تجهيز مواقف خاصة للشاحنات على طريق أبقيق، ولكن الشاحنات ما زالت متكدسة عند مدخل الحي.

والسؤال: لماذا ما زال الوضع على ما كان عليه؟ ربما هناك أسباب خلف تواجد الشاحنات في الأحياء لا يعلمها أحد بما فيهم سكان الأحياء (الله يكون بعونهم).

والمقترح بسيط أن يُسلّم موضوع مواقف الشاحنات إلى إحدى شركات المواقف التي عُرف عنها (النشبة)، وتقفيل الإطارات، وكأن لديهم تقنية (VAR) من شدة الحرص والتتبع، وبعد ذلك (ازهلوا) الموضوع، وسيصبح منظر الشاحنات في الأحياء من الماضي!

والمقترح الآخر يخص القضاء على المستنقعات، فكما يعلم الجميع، توجد لدينا رمال متحركة في مواسم الصيف تجعلها تتسبب في عرقلة السير، وإيقاف الحركة المرورية، وفي المقابل هناك مَن (يسرق) الرمال (دفان)، وتتم مراقبتهم ومخالفتهم.

الاقتراح أن يتم السماح لهم بأخذ الرمال على أن يقوموا بدفن المستنقعات عن طريق إزاحة الرمال المتحركة بجوانب الطرق، ودفن المستنقعات بها، بحيث يكون الاتفاق مع أصحاب (القلابات) بدفن (رد) حمولة مقابل كل رد يُستفاد منه أو حسب ما يُتفق عليه، وبهذا نجد أننا أزحنا الرمال، وردمنا المستنقعات، واستفدنا ممن يأخذ الرمال في الخفاء إلى أشخاص مساهمين في أنسنة المخططات بدفن مستنقعاتها في العلن!

فهل يجد المقترحان الطريق للتطبيق أو للنقاش للخروج بحلول لترحيل الشاحنات وطمر المستنقعات..؟!

Saleh_hunaitem@