بيان آل يعقوب تكتب:

الإحساس بحر عميق تحمل أمواجه الكثير من الأحاسيس، وأقبل عليه شهر رمضان، واستخرج منه ثلاث لآلئ ثمينة: الإخلاص، والانضباط، والإتقان.

الإخلاص، من أروع اللآلئ التي استخرجها شهر رمضان، فالأعمال يجب أن تكون خالصة لله تعالى، خلال هذا الشهر، فالموظف المخلص لا يتجاوز النظام، وبالتالي لن يأخذ مالًا بالحرام، والأهم من ذلك الإخلاص مع الله، فالصلاة من أهم المسؤوليات اليومية، فالخشوع لا يأتي إلا من الإخلاص في الصلاة، فإن قمت بعملك بإخلاص فسترى الخير بلا شك، فالمسؤول المخلص تفتح له جميع الأبواب المغلقة «بإذن الله».

الانضباط، لؤلؤة ترى النصر في الالتزام، ففي هذا شهر الرحمة يكون الشخص منضبطا في وقته، بنظامه، وجميع التزاماته، فلا يؤخر موعد تسليم البضاعة مثلا؛ لأنه يستيقظ متأخرا بالسهر، وأيضا يكون أول الحاضرين في اجتماع لجنة التدقيق في مشروع جديد، فالانضباط يعزز الثقة في المسؤول، فأول المسؤولية انضباط.

الإتقان لؤلؤة صافية تحدثت لحظة خروجها: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه»، ففي شهر الرأفة الأم لا تحب أن تعد طعاما سيئا لعائلتها، والطبيب يكون حذرا في تشخيص المرض لمرضاه، وهكذا يكون الإتقان مترابطا مع المسؤولية، وهذه هي اللؤلؤة الأخيرة.

مع أمواج البحر، قال شهر رمضان فرحا: الحمد لله لقد أخرجت لآلئ من هذا البحر العميق، فكلما أدخلت يدك فيه ترى روائع لآلئه، بإذن الله، وهنا أصبحت مسؤولا منضبطا بعملك، ووقتك، ومع عائلتك، ومتقنا لما يقع في يدك، ومخلصا لله في عباداتك، ولا تنسَ منح نفسك القليل من الراحة مكافأة لك بإنجاز مسؤولياتك.