ثلاثة قرون من العزّة والشموخ، وعامًا بعد عام يُثبت التاريخ أننا في دولة ذات جذور راسخة مُنذ عهد الإمام محمد بن سعود في عام 1727م، أي ما يقارب 300 عام من هذه الدولة العظيمة عندما بدأت بعاصمتها الدرعية بدستور القرآن والسنة النبوية.
لقد بذل ملوك هذه الدولة مُنذ التأسيس وحتى اليوم جهودًا عظيمة في لمّ الشمل ودحر الفُرقة ومحاربة كل مَن أراد تشتيت توحيدها والعبث بأمنها وأمانها، ومرّت دولتنا الغالية بأشد المحن والاستهداف، وكان ملوكها وقادتها وشعبها العظيم سدًّا منيعًا لكل الظروف حتى أصبحنا اليوم نعيش في عزّ ورخاء وأمن وأمان بفضل الله.
مَن يتتبع تاريخنا العريق في تأسيس الدولة السعودية الأولى، ثم الثانية بعد سبع سنوات من الدولة الأولى على يد الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، ثم ما حبا الله هذه الأرض من كرم فضله للدولة السعودية الثالثة بأن قيَّض لها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود؛ ليؤسس ويوحّد هذه البلاد باسم «المملكة العربية السعودية»
إن احتفالنا بـ «يوم التأسيس» في 22 من شهر فبراير من كل عام، والذي أمر به سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رعاه الله؛ ليؤكد أهمية هذا التاريخ لدينا ولنتعزّ به أمام كل العالم، وأننا ولله الحمد لسنا دولة وليدة اللحظة، ولا دولة مُستعمرة، ولا غير ذلك، بل نحن تاريخ مليء بالنجاحات والتقدّم والخير والنماء، متوحّدين تحت راية واحدة وسمعًا وطاعة لولاة الأمر، وعملًا بالقرآن الكريم والسُّنة النبوية، مدافعين عن وطننا ما حيينا، باذلين كل الوقت والجهد لخدمة الله ثم المليك والوطن.
كل عام وأنت بخير يا وطن، ورحم الله الملوك السابقين، وحفظ الله قادتنا ووطننا العظيم.
@Niizalshehri