تحرص المملكة العربية السعودية من خلال التشريعات العقارية والتقنيات الحديثة والإستراتيجية الصناعية والصادرات ونموها وبرنامج جودة الحياة والمشروعات المستحدثة في القطاع السياحي، والمحفزات السياحية على تطوير مفاهيم السياحة في المنظومة المتكاملة لمصادر الدخل المتنوعة بصورة تنعكس إيجابا على الاقتصاد السعودي وبما يلتقي مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ما أوضحه وزير السياحة أحمد بن عقيل الخطيب بأن المملكة العربية السعودية تهدف بحلول عام 2030 إلى الوصول للنسبة المتوسطة العالمية في القطاع السياحي التي تقدر بـ 10%، ما يعني إضافة قرابة 70 إلى 80 مليار دولار في إجمالي الناتج المحلي في الاقتصاد السعودي، إضافة إلى استحداث فرص وظيفية كثيرة، منوها بأن هذا القطاع من القطاعات المهمة على مستوى العالم، حيث بلغ إجمالي الناتج المحلي للقطاع في بعض دول العالم 15% مثل فرنسا وإسبانيا.. وما أبانه الوزير الخطيب بأن العديد من الدول تستثمر في نقاط القوة التي تمتلكها، إذ تعمل الدول الساحلية على جذب السياح عبر الشواطئ والبحار، ودول أخرى تعمل على سياحة المدن، وأخرى تجذب شريحة كبيرة من السياح من محبي التزلج عبر الثلوج التي تتساقط فيها، مفيدا بأن عدد السياح في عام 2019 بلغ مليارا و600 مليون سائح، وتأكيده أن المملكة لديها كل المميزات التنافسية للنهوض بالقطاع السياحي، حيث تتميز بوجود الجبال في عدة مناطق مثل الطائف والباحة وعسير وأبها، الأمر الذي يدفع بالمستثمرين لتطوير المتنزهات، مستشهدا بمشروع تطوير «السودة» في مدينة أبها الذي طورته حكومة المملكة، متناولا المناطق السياحية على شواطئ البحر الأحمر والشرقية التي تتميز بوجود الشواطئ والبحار الجاذبة للسياح.... جميع هذه التفاصيل الآنفة الذكر تأتي كأحد أطر المشهد المتكامل من تطور السياحة في المملكة وكيف يلتقي ذلك مع مستهدفات الرؤية في تنويع مصادر الدخل واستحداث مزيد من الفرص التي تنعكس إيجابا على جودة الحياة للفرد والمسيرة التنموية إجمالا.
المملكة العربية السعودية نمت العام الماضي بنسبة 8.8%، وهي نسبة كبيرة مقارنة بدول مجموعة العشرين كما حقق قطاع السياحة في المملكة الرقم واحد في العودة إلى ما قبل عام 2019 مقارنة بدول العشرين، وذلك بعد أن ركزت خلال السنوات الثلاث الماضية على تنظيم القطاع السياحي عبر استحداث الأنظمة والتشريعات التنظيمية للقطاع والأنظمة الأخرى العاملة على جذب الاستثمارات، إضافة إلى التشريعات التي تساعد القطاع الخاص على مواجهة التحديات وتسهل عليه الاستثمار في أي قطاع اقتصادي بالمملكة، وليحصد المستثمر أكبر عائد ممكن مع أقل المخاطر، بما يحقق مستهدفات 2030 لهذا القطاع الحيوي.