البوصلة كلمة تأخذنا لاتجاه الشمال، ولكن لهذه الكلمة أكبر من هذا المعنى بكثير؛ فالاتجاهات موجودة في حياتنا جميعها، وتعتمد على اتجاه واحد من بوصلة الذكاء.
التفكير علبة البوصلة التي تدور فيها لبنات الأفكار، فهنا تجتمع لبنات الأفكار في مكانٍ واحد، وهذا يسهل تجميع الفكرة الجوهرية للموضوع، فالتفكير في حل مسألة فيزيائية يتطلب معطيات، وقانونًا، فالفكرة هي حل القانون بالمعطيات المتوافرة في المسألة، والتفكير في مشكلة في الشركة يتطلب سببها، وطلب الشورى، فالفكرة هي الحل.
الحلول، جهات البوصلة، الممتازة، الجيدة، السيئة، والخطيرة، فلبنات الأفكار تتوزع على هذه الجهات الأربع، والتجمّع الأكبر يكون في واحدة منها، فعندما يعجز الطالب عن حل سؤال في الاختبار، فيمكنه محاولة التذكّر، ولا يفكر في الغش، كذلك عندما يكتشف المدير وجود نقص كبير في الإيرادات، فالأفضل مراجعة حسابات الشركة، بدلًا من اتهام المحاسبين بمؤامرة وهمية تعرقل سير العمل.
العقل إبرة البوصلة التي تحدد الاتجاه، فكما أن الإبرة تحدد اتجاه الشمال، تحدد في هذه البوصلة الحل، ولكن الاتجاه ليس واحدًا، فمعيار الاختيار هو طبيعة الموقف الذي تواجهه، فالحل الممتاز ليس الحل المختار دائمًا، وأحيانًا يضطر المدير لبيع شركته عندما يتكبّد خسائر كبيرة، فلا تأتي الرياح بما تشتهي السفن.
علبة التفكير، وجهات الحل، وإبرة العقل، هي مكوّنات بوصلة الذكاء التي تحل جميع مشكلاتك التي تواجهها، افتح بوصلتك، لتحل معضلاتك، وتوكل على الله.