تقوم هيئة الطيران المدني بأعمال جبارة ومشهودة في سبيل تطوير وتنظيم المطارات بمدن مملكتنا الغالية، ورأينا مؤخرًا حجم التنظيم والانسيابية في حركة المسافرين داخل هذه المطارات، بفضل الله، ثم بفضل الحرص الذي توليه قيادتنا الرشيدة لقطاع السياحة، وبالتالي للمطارات التي تُعتبر المنفذ الأول لهذا القطاع.
ويخفق القلب فرحًا بمجرد الوصول سالمين إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، هذا المطار الأسطورة في تنظيمه وترتيبه وحرص القائمين عليه أن ينعَم جميع المسافرين من خلاله ذهابًا وإيابًا بالراحة والسهولة والأمان، ويقوم موظفو المطار بجهود عظيمة لضمان انسيابية حركة المسافرين وعدم تعطلهم أو تكدسهم من خلال القيام بأعمالهم باحترافية عالية وبأقل وقت، إلا أنه ما زالت ثمة ملاحظات تنغّص على قلوبنا نحن الغيورين على هذه الجهود، ونستاء من تكرارها أمام أنظار المسافرين خاصة الأجانب والسيّاح.
ومن هذه المظاهر: تكدس العمالة أمام بوابات الخروج كمستقبلين للمسافرين بكثافة عشوائية مزعجة تنسف تلك الجهود الجميلة للتنظيم والانسيابية، مما يعطي انطباعًا خاطئًا عن بلادنا المتحضرة، ويبعث في المسافر الامتعاض من نظراتهم وملاحقتهم له، بالإضافة إلى تواجد «الكدادين» أو سائقي الأجرة والذين لا يحمل بعضهم رخصة للنقل أصلًا، وملاحقتهم للمسافرين وإزعاجهم لهم، في مشهدَين يتكرران دائمًا بشهادة الكثير من المسافرين العائدين إلى أرض الوطن؛ مما يُثير امتعاضهم وتعجبهم في آن واحد، ووسط مطالبات بالحد من هاتين الظاهرتين اللتين تسيئان إلى مطاراتنا، البوابة الأولى لبلادنا العظيمة.
ومع إعلان سمو ولي العهد عن مخطط مطار الملك سلمان الدولي؛ لينافس أهم المطارات في العالم، وعلمي بحرص المسؤولين والقائمين على معرفة كافة الملاحظات على مطاراتنا بدليل وجود أجهزة التقييم في كافة أرجاء هذه المطارات، طرحت هذا المقال كمشكلة قد يراها البعض بسيطة إلا أنه بالإمكان تلافيها والحد منها، ورفع نسبة الرضا عن مطاراتنا لدرجات أعلى في أذهان جميع المسافرين المحليين والدوليين.
@maiashaq