محمد حمد الصويغ يكتب:

أفكار وخواطر

بعض أفراد العمالة الوافدة تمرسوا الضحك على ذقون المواطنين من خلال ادعاءاتهم الكاذبة بإجادة وإتقان الأعمال الحرفية المختلفة التي يحتاج لها كل منزل بين حين وحين كتلك المتعلقة بالسباكة والكهرباء وصباغة الجدران ونحوها من تلك الأعمال، وعند اتفاق المواطن مع أحدهم يكتشف دون مشقة أو عناء أن العامل غير ملم بأبسط قواعد تلك المهن وإنما يمارسها على طريقة «كيفما اتفق» وأغرب من ذلك أنه على استعداد تام لممارسة كافة الأعمال ذات الصلة بالبناء والتشطيب والصيانة وغيرها فإذا به يمارسها بطريقة «اجتهادية» إن صح القول دون الاتكاء على دراسة أو تدريب يخولانه الانخراط في سلك تلك الأعمال الحرفية التي لا يجيدها، فكأن لسان حاله يقول وهو يعبث بمنزل هذا المواطن أو ذاك «مرة تصيب ومرة تخيب» كما يقول المثل الدارج رغم أنه بأفاعيله الخاطئة تلك يقع داخل الخيبة في كل مرة.

هذا الوضع الموغل في الخطأ لابد من تداركه ووضع حدود قاطعة تمنع تفشيه واستمراريته، ولن يتأتى ذلك إلا بعدم منح العمال رخص عمل تخولهم ممارسة العديد من المهن والحرف إلا عند التأكد من حملهم شهادات من بلدانهم أو اجتيازهم لدورات تدريبية تسمح لهم بمزاولة تلك المهن، ومن ثم تصديق تلك الشهادات أو الدورات من قبل مراكز التدريب المهني المنتشرة بفضل الله وحمده في سائر مناطق ومحافظات ومدن المملكة، وبعد إتمام هذه الإجراءات النظامية يمنح العامل الوافد رخصة عمل تخوله ممارسة المهنة التي يجيدها ويتقنها، وبذلك تنحسر الشكاوى من معظم المواطنين الذين مروا بتجارب استخدام تلك العمالة «غير المؤهلة» وبهذه الطريقة وحدها لن تتمكن تلك الفئة من الضحك على ذقون المواطنين وعلى ذقون المقيمين أيضا.

mhsuwaigh98@hotmail.com