د. شجاع البقمي

shujaa_albogmi@

غالبا ما يكون التمويل هو الركيزة الأساسية التي تنطلق منها المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي يسمح لهذه المنشآت بتنفيذ خططها وإستراتيجياتها وبدء مشاريعها، لتتحول بذلك إلى منشآت مساهمة بشكل إيجابي في الاقتصاد الوطني، وقادرة في الوقت ذاته على خلق المزيد من فرص العمل والاستثمار.

قبل أيام قليلة لفت نظري مبادرة جديدة أعلن عنها اتحاد الغرف السعودية، سأضعكم في البداية أمام ملخص هذه المبادرة قبل أن أعود بالحديث حول أهمية التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث أعلن اتحاد الغرف السعودية بالتعاون مع الغرف التجارية عن إطلاق مبادرة بعنوان «قافلة التمويل» والتي تهدف إلى دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال تسهيل وصولها إلى خدمات التمويل التي تقدمها الجهات التمويلية الحكومية.

وتأتي هذه المبادرة انطلاقا من دور اتحاد الغرف في دعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز فرص تمويله وتمكينه من الاستفادة من حزم الدعم المالي التي تقدمها الجهات والصناديق الحكومية والبنوك التجارية، في ظل أهمية القطاع حيث يمثل أكثر من 99.7 % من المنشآت التجارية، كما تستهدف رؤية 2030 رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 %.

ويشارك في القافلة بنك التنمية الاجتماعية وصندوق التنمية الزراعية وصندوق التنمية الصناعية السعودي، حيث تقدم هذه الجهات تعريفا بما لديها من برامج تمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وكيفية الاستفادة منها، وذلك من خلال لقاءات بالغرف التجارية بمختلف مناطق المملكة.

هكذا مبادرة هي مبادرة قادرة على التعريف بالفرص التمويلية، كما أنها قادرة في الوقت ذاته على تعزيز أوجه الاستفادة من فرص التمويل هذه، الأمر الذي يدعم قدرة تنفيذ الشركات الصغيرة والمتوسطة لخططها وبرامجها، وصولا إلى رفع مساهمة هذه المنشآت في الناتج المحلي، وخلق فرص جديدة للاستثمار والعمل، والنجاح.

لن تقدم الشركات الصغيرة والمتوسطة على الاستفادة من حزم التمويل هذه إلا بعد دراسة الفرص الاستثمارية والتجارية والصناعية، إذ أنه من المعروف أن التمويل هو الخط الرئيسي الذي من خلاله تتحرك قافلة المشروع متجهة نحو الإنجاز والإبداع والقدرة على خلق قوة تنافسية في السوق النهائية.

قرأت أيضا... أن قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة يحظى باهتمام خاص في أجندة عمل اتحاد الغرف السعودية والغرف التجارية، من خلال مراكز المنشآت الصغيرة والمتوسطة ولجان وحاضنات ريادة الأعمال بالغرف التجارية، والشراكات والاتفاقيات المحلية والدولية لتعزيز قدرات منشآت القطاع الإدارية والفنية والمالية والتسويقية... وصولا إلى عقد الدورات لتأهيل وتثقيف وتدريب أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة بكيفية تأسيس وإدارة مشروعاتهم.

ختاما... هكذا مبادرات تستحق الإشادة... و-بإذن الله- يكون لها أثر إيجابي على المساهمة في تمكين قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.