عبارة سمعتها أو استشعرتها من أكثر من شخصية إدارية تقوم على مشاريع فن أو تدير أو تملك مؤسسات فنية ولها حضورها وتأثيرها، كما أن لها فنانيها الذين ينفذون مشاريعها.
هذه العبارة هي أن الجيل الأول والمتبقي من جيل السبعينيات وبعض الثمانينيين الذين اشتغلوا بما يصنف الفن الحديث أو فن اللوحة المعلقة، انتهى دورهم أو رعاية مشاريعهم وأعمالهم الفنية إلى جيل جديد هو الجدير بالاهتمام والرعاية والدعم.
إحدى هاتين الجهتين في المنطقة الغربية والأخرى في الشرقية، وفي الوسطى تبدي جهات كبيرة استغناءً عن اللوحة، وأنا أكتب هذه المقالة وأشير بشكل غير مباشر إلى أكثر من جهة؛ لأن كلًّا منهم له حضور واضح وبارز ومؤثر في الساحة داخليًّا وخارجيًّا. الجهة الأولى خاصة وللمؤسسات الأهلية حرية أن تختار ما يُناسب توجهاتها واهتماماتها، لكن في حدود المسؤولية، أما الجهة الثانية فأقرب إلى الحكومية، وكان المنتظر والمؤمل منها كبيرًا عندما تم تأسيسها. المؤسسة الأولى تنفذ مشاريع محلية كبيرة، ولها تأثيرها في الساحة، أما الثانية فهي تقيم المشاريع الفنية بمقرها، وتدعم الفعاليات والأنشطة على مستوى الداخل والخارج.
عندما كنتُ أطالب بالالتفات إلى الفنانين الأولين من الرواد أو الجيل التالي، كنتُ أدعو إلى الموازنة بين الأجيال وبين التجارب. لا ألغي أي محاولة أو سعي يجدد ويسهم في مواكبة النتاجات الفنية في العالم، وتحت أي مسمى، لكن فن اللوحة لم يزل باقيًا رغم توجّه بعض المناسبات إلى الفنون المفاهيمية أو المعاصرة، ولمسنا ذلك في مشاريعنا الفنية الرسمية الأخيرة، ومنها مشاركاتنا الخارجية. عندما أشير إلى جهتين محليتين أو أكثر فإني لا أشير إلى أشخاص، بل إلى مَن يقوم بدور في الساحة، وله حضوره، وبالتالي فالتساوي مطلوب، والأخذ في الاعتبار كل النتاج الفني المطروح بعيدًا عن المزاج الخاص، وبما يكفل سيرًا متوازيًا لكل الاتجاهات والاهتمامات والأسماء والتيارات.
aalsoliman@hotmail.com