عبدالرحمن المرشد

@almarshad_1

وقتنا الحاضر تغير كثيرا عن زمن أمهاتنا وجداتنا اللاتي كن يعملن في المنزل ويقمن بتدبيره وتجهيزه وكافة ما يتطلبه من أعمال وطبخ وخلافه، حيث كانت البنات في ذلك الوقت يتعلمن من أمهاتهن جميع تلك الأشياء لتصبح المرأة سيدة بيت من الطراز الأول عندما تذهب إلى عش الزوجية، أما حاليا فالوضع مختلف تماما حيث تجد 90 % من البنات المتزوجات حديثا لا تجيد شيئا عن أعمال الطبخ وتدبير المنزل ناهيك أن تعرف عن الأشغال اليدوية التي كانت أمهاتنا يعملنها مثل الغزل وتعديل الملابس عن طريق ماكينة الخياطة وغير ذلك من أعمال، والسبب في ذلك أن أمهات الجيل الحالي لا تعطي وقتا بسيطا لتدريب بناتها على تلك الأعمال التي هي من أدبيات أعمال الزوجة وكذلك وجود الشغالة التي يتم الاعتماد عليها بشكل كامل في كافة الأمور المنزلية ولذلك خرج لدينا جيل من الفتيات اتكاليات بشكل كبير على العاملة ولا يعرفن شيئا، ولا أخالف الحقيقة إذا قلت إن أغلب المتزوجات حديثا تعلمن تلك الأعمال في منزل الزوجية إذا وجدن صبرا من الزوج على هذا الأمر، وربما يقع الطلاق بسبب الخلاف على هذه الجزئيات حيث إن الفتاة تعتقد مع مرور الوقت وإهمال والديها تعليمها أن هذه الأشغال ليست من مهامها في المنزل خلاف أنها لا تعرف شيئا مما يجعلها لا تهتم بهذا الأمر وبالتالي تقع المشاكل الزوجية التي لا تحمد عقباها، وربما تتعلم في أحسن الأحوال تصليح الشاهي والبيض فقط.

أقولها بكل صراحة أغلب منازلنا لا تعلم الفتاة تدبير المنزل وأعمال الطبخ نهائيا مما أنشأ جيلا يعتمد على المطاعم والعاملات بشكل كامل، أعتقد أن الحل يكمن في المدرسة بعد أن تخلت الأمهات عن هذه التربية بحيث يتم إدراج مادة عن (الطهي والأشغال اليدوية) للطالبات في المرحلتين المتوسطة والثانوية بواقع حصة أسبوعيا يتم خلالها تدريبهن على أعمال الطبخ والأشغال اليدوية من حياكة وغزل وخياطة وغيرها بحيث تصبح الفتاة بعد انتهاء المرحلة الثانوية لديها إلمام بكافة تلك الأعمال ولا تحتاج تأهيلا أو تدريبا في المنزل.

قيام الفتيات بتلك الأعمال لا يتعارض مع أنوثتها أو يقلل من جمالها بل يعطيها أهمية أكبر في الحياة وإحساسا بالمسئولية لتصبح أما ومربية تخرج أجيالا نفخر بها.