@almarshad_1
تم الإعلان قبل أيام عن عقوبة الاعتداء على المعلم أو المعلمة بأي شكلٍ من أشكال الاعتداء، سواءً الاعتداء اللفظي أو الجسدي أو عبر وسائل الإعلام أو التواصل الاجتماعي، يُعاقب المعتدي بغرامة تصل إلى مليون ريال والسجن 10 سنوات، ناقشت ـ وغيري ـ وضع المعلم والمعلمة في السابق، وأنه مكبَّل بالأنظمة التي تصب في صالح الطالب والطالبة؛ مما جعل المعلم في وضع صعب لا يستطيع فرض شخصيته، وإيصال المعلومة بشكل جيد؛ بسبب خوفه من شكوى أولياء الأمور، وطالبنا بإعطائه بعض الصلاحيات التي تحفظ حقه وحق العملية التعليمية بشكل عام؛ لأن شخصية المعلم إذا اهتزت أمام الطلبة فلن تصل المعلومة بشكل صحيح، أكثر المتفائلين لم يتصور أن يتم سن قوانين قوية بهذا الشكل تصب في صالح المعلم والمعلمة، بحيث أصبحوا خطرًا يمنع الاقتراب منه أو التفاهم معه. عني شخصيًّا ـ بعد هذه العقوبة ـ لن أتفاهم مع معلمي أبنائي أو أذهب لمخاطبتهم أو حتى بالواتس؛ لأن الحديث ربما ينسحب إلى ما لا تُحمد عقباه، ويحصل تلفُّظ غير مرغوب ونقع في المحظور، والنتيجة غرامة وسجن لا قدَّر الله، كما هو موضَّح في العقوبة، تخيَّلوا تتلفظ على معلم ـ وربما ـ يكون هو السبب يتم تطبيق تلك العقوبة عليك أو يحصل بينك وبينه مشادة عبر التواصل؛ ليستغلها ويرفع عليك قضية، خلاف الاشتباك بالأيدي الذي يُعتبر قصة أخرى، والمشكلة أن المرحلة العمرية التي يتعاملون معها، وبالأخص ـ الثانوية العامة ـ مرحلة طيش واندفاع، وربما يتطاول الطالب أو الطالبة على معلمه بكلام بذيء يحسب ضده، ويقع تحت طائلة تلك العقوبات.
بعد هذه العقوبات، ربما نشاهد تطاولًا من بعض المعلمين والمعلمات على الدارسين؛ لعلمهم أن أولياء الأمور لن يجرؤ أحد منهم على مخاطبتهم أو التحدث معهم إلا من وراء حجاب، كنا نتمنى أن تُعاد للمعلم أو المعلمة هيبته، ولكن ليس بهذه الصورة التي تنفّر أولياء الأمور وتجعلهم في موقف الضعيف الذي يرغب في السلامة.
الإداريون والإداريات الذين يعملون في المدارس، ويحتكون مباشرة بالطلبة وأولياء الأمور، هل تنطبق عليهم العقوبة؟