د. شلاش الضبعان

@shlash2020

«خلّك قريب» من أبنائك وبناتك مهما كانت مشاغلك، لماذا؟

لأنهم يحبون قربك، فتّح عينيك فقط، وسترى ذلك في نظراتهم وابتساماتهم وأسئلتهم؛ لأنهم فخرك، فقربك منهم يُسهم في نجاحك في مهمتك العظمى كأب: تخريج أبناء أسوياء ناجحين من مؤسسة البيت التربوية التي ولَّاك الله مسؤوليتها.

كما يسهم في مبادرتك لمعالجة الأفكار غير السوية التي قد ترد على أذهانهم في عالم يموج بالأفكار التي تكثر وسائل نقلها بأجمل الصور وأكثرها تشويقًا، ومع ذلك فقُربك يجعلك أقوى وأسرع، حتى لا توافق هذه الأفكار قلبًا خاليًا فتتمكّن.

ولأن قربك يجعلهم أعزة لا يحتاجون لغيرك، فقربك منهم يُشبع احتياجاتهم، وبالتالي يبعد عنهم المتصيّدين الذين يسعون لإيقاعهم فيما لا تُحمد عواقبه، وبالتالي تشويه اسمك وتاريخ عائلتك.

ولأن الأبناء مشاريع وقفية لك، وامتداد لعملك حتى بعد رحيلك، وفي الحديث الشريف يقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم «إذا مات ابنُ آدم انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ: صدقة جارية، أو عِلم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له».

لذلك يجب أن نكون على الدوام قريبين من أبنائنا وبناتنا، وشكرًا للأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات التي أطلقت حملتها الوطنية المميزة «خلك قريب» بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية والتي تهدف لزيادة الوعي بأهمية الترابط الأسري لحماية الأبناء من الوقوع في المخدرات، ونحن – ولله الحمد- مجتمع الترابط الأسري، وبالتالي نحتاج فقط للتذكير بهذا الأصل الأصيل في ديننا وقيمنا، وتعزيز المسؤولية والإرشاد من قِبَل الأسرة؛ وكل أبٍ راعٍ ومسؤول عن رعيته، وتحقيق التوعية التي تكفل حماية الأبناء، وتحفظ مستقبلهم، وتفعيل الأدوار المجتمعية كافة للقضاء على المخدرات وإدمانها؛ وذلك من خلال المواد الإعلامية التي تُبرز أثر التفكك الأسري، وغياب متابعة العائلة على سلوك الأبناء وانحرافهم إلى الطرق الملتوية التي تجرفهم نحو التعاطي والإدمان، وما أكثر مَن يتصيدون! وتستهدف «خلك قريب»، التي تستمر لمدة خمسة عشر يومًا، الوالدين والأبناء.

يجب على كل مُحب للوطن ألا يتأخر عن مثل هذه الحملة الوطنية؛ لينال شرف المساهمة فيها بما يستطيع، وشكرًا لكل مَن بذل الجهد من أجل أبنائنا وبناتنا، شكرًا لكل مَن بذل الجهد من أجل مجتمعنا.