MesharyMarshad@
ارتفاع عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة في أي اقتصاد مؤشر جيد للنمو، واكتشاف الفرص الاستثمارية، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي وكثير من المكاسب والمزايا التي تضيف القيمة للاقتصاد الكلي، وذلك ما نلمسه من مؤشرات وبيانات هذه المنشآت في اقتصادنا الوطني حيث تحقق ارتفاع مهم فيها يخدم إلى جانب كل ما سبق مبدأ التنوع الاقتصادي وتعزيز التنافسية.
في آخر الإحصاءات التي أعلنتها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، ارتفع عدد المنشآت إلى 892.063 منشأة، بنهاية النصف الأول من عام 2022م، بزيادة 25.6 % عن نهاية العام 2021م. وذلك تطور كبير وقفزة واسعة إلى الأمام تعزز مستهدفات الرؤية الوطنية الطموحة، وتدعم جهود التنوع والنمو بشكل عام، وهو أمر يمكن البناء عليه في التوسع الاستثماري.
وحين ننظر في الأبعاد الاستثمارية لهذه المنشآت، فإننا يمكن أن نجد كثيرا من المكاسب التي تتعلق بنشاط وحيوية رأس المال، وزيادة مستويات الإنتاج، وتوفير الفرص الوظيفية، وتحفيز ريادة الأعمال، وخلق بيئة أعمال واسعة تجد الدعم من اقتصاد قوي يدعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويوفر لها البيئات الحاضنة بما فيها من استشارات ولوجستيات تمنحها قدرة أكبر على الاستمرار وتحقيق العوائد المجزية.
على صعيد التمويل الاستثماري يشير تقرير «منشآت»، إلى نمو التمويل الذي حصلت عليه الشركات السعودية الناشئة 244 % ليصل إلى 2.19 مليار ريال في النصف الأول، على أساس سنوي، وذلك ارتقى بتصنيف المملكة إلى المرتبة الثانية أكثر أسواق رأس المال الجريء نشاطا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الفترة نفسها، وذلك مهم لجذب المزيد من رأس المال الأجنبي للاستثمار وعقد الشراكات والتحالفات التي تنعكس على الاقتصاد الوطني.
ولعل اللافت في هذا التقرير هو المشاركة النسائية في هذا المجال حيث نما معدل المنشآت التي تملكها سيدات بنسبة 45 % من إجمالي أصحاب الشركات الناشئة بالمملكة، وذلك يمثل ضعف النسبة التي تحققت في عام 2017م، ما يضيف إلى التنوع والشمولية مشاركة أوسع يعمل معها كل مواطن في دعم الاقتصاد من خلال الاستثمار واغتنام الفرص، والدخول في مجالات جديدة تنتهي إلى ناتج محلي إجمالي أكثر اتساعا وقدرة على النمو.