عبدالرحمن الملحم

بعد أيام تنتهي أبشع ولاية رئاسية للبنان ولاية الرئيس الصوري للبنان ميشيل عون وتشير المعطيات الراهنة إلى أن نهاية عهده على خطى أغلب من سبقوه مع ما يرافق لبنان من صراعات وتمزق في السلطة وانتشار الفساد والفوضى والاعتقالات وتدمير البنية التحتية للبنان المنكوب، كل هذه التبعات حصلت بعدما تولى حزب الشيطان الإشراف على كل أنحاء البلاد بما فيها رئاسة الجمهورية فقد أصبح قصر بعبدا يخضع لتوجيهات حسن عدو الله وأصبح رئيس الجمهورية بمثابة قطعة أثاث في بعبدا تدار بالريموت كنترول بأيادي حزب الله، وكان لبنان قد عاد مثلما كان في الستينات بعد اتفاق الطائف والذي أنهى الصراع المسلح بين الميليشيات المتحاربة لتبدأ مرحلة البناء والتعمير ولكن يبدو أن الشعب اللبناني لم يدرك الخطأ الفادح الذي أعطى الشعب والحكومة الثقة لحزب شيطاني أوهم الشعب أنه يعمل لصالح لبنان ولم يدرك الشعب المسكين أن هذا الحزب سيدمر بلادهم ويقتل أبناءهم ويستولي على اقتصادهم حتى وقعت الكارثة تسليم حسن نصر الله لبنان إلى أسياده ملالي إيران وبذلك انتهت لبنان انتهت سويسرا الشرق وأصبحت ولاية إيرانية شأنها شأن جاراتها سوريا والعراق والآن يستعد لبنان لرئيس جديد يخلف الرئيس الدمية، ولكن الشعب اللبناني أصيب بخيبة أمل حينما أعلن حزب الشيطان أنه سيرشح رئيسا جديدا للبنان وقد تحصل مفاجأة لم يتوقعها الشعب اللبناني فقد يتغير الدستور اللبناني لكي يتيح الفرصة لأن يكون حسن نصر الله رئيسا للبنان، وتكون نصف حقائب الحكومة من حزب الله، أما البرلمان فجميعهم من ميليشيات حزب الله وبذلك تصبح لبنان جمهورية حزب الله اللبنانية. لبنان الذي تعاقب على رئاسته بشارة الخوري وكميل شمعون وفؤاد شهاب وشارل حلو وسليمان فرنجية وإلياس سركيس يخضع الآن بكامل قواه وأحزابه لحزب واحد حزب الله وأمين حزبه حسن عدو الله، السؤال أيها اللبنانيون هل ستقاومون أم سترضخون وستنتهي هوية لبنان وستخلع شجرة الأرز وتشاهدون العمائم السوداء تجوب شوارع بيروت كما هو الحال في سوريا والعراق. مفتاح الأمل بأيديكم أيها اللبنانيون. تذكروا فيروز حينما تشدو بحبك يا لبنان بشمالك بجنوبك بحبك يا لبنان يا وطني.