shuaa_ad@
أعلن صندوق النقد الدولي توقعاته حول النمو الاقتصادي السعودي بارتفاعه إلى ٣، ٧ في المائة في عام ٢٠٢٣م، ويبقى على توقعاته للعام الحالي عند ٧، ٦ في المائة، ما يدل على أن النمو المحتمل سيسهم في انتعاش مؤشر الأداء المحلي، في الوقت الذي يعكس ذلك أن النشاط الاقتصادي في المملكة يحتفظ باستقراره في ظل انخفاض في نمو الاقتصاد للأسواق العالمية.
ترتبط توقعات البنك الدولي بما يدور من نشاط وأداء فاعل داخل الأسواق المحلية العالمية، فضلا عن استقرار القطاع المالي، والاستجابة القوية والفعالة للآفاق المستقبلية التي تسهم في تقوية أواصر العمل الاستثماري والعلاقات مع الدول الأكثر ازدهارا، لا سيما أن لدى المملكة سياسات هيكلية على المستويين المحلي والعالمي.
آفاق الاقتصاد المحلي ترتبط بمستوى التقدم العالمي، فثمة جهود رفعت من مستوى الاستجابة لتعزيز الإمكانات ومساندة الاقتصاد الكلي، والحد من مستويات البطالة ورعاية احتياجات المواطنين، وغيرها من عوامل تحدد ملامح النمو الاقتصادي، فالمملكة العربية السعودية قدمت جهودا متتالية متوازنة ساهمت في الحد من التضخم ومظاهر تعتري أي اقتصاد، كما سعت بكامل طاقاتها لتنفيذ العديد من الإنجازات دون أدنى اضطرابات ناجمة من أحداث عالمية على الرغم من تباطؤ وتيرة النمو العالمي.
وسط العديد من الاحتمالات للاقتصاد العالمي، إلا أن وتيرة عمل النمو الاقتصادي المحلي ما زالت تشهد استقرارا يرتبط بمستوى الإنتاجية الوطنية، مما يحد من عجز الميزان التجاري لا سيما أن هناك توسعا في القطاعات الخدمية وازدياد التدفق الاستثماري مع تحسن مستوى الاستقرار العام لكافة القطاعات ما يجعل دائرة العمل ضمن التوقعات الإيجابية.
منهجية النشاط الاقتصادي ترتكز على مبدأ التوازن والتنظيم، إلى جانب دعم موارد سوق العمل والحرص على نهج الأداء وضمان الاستقرار المرتبط بكافة الموارد المنتجة والعناصر التي تندرج تحت العمليات التشغيلية في الإنتاج.
توقعات صندوق النقد جاءت وفق العديد من العناصر الرئيسة والأدوات المحركة، التي ساهمت بصورة مباشرة وغير مباشرة، ناهيك عن الخطط التنظيمية والسير بركب الوتيرة المتسارعة التي تربط بين الموارد والتقنيات ما يرسم خريطة طريق اقتصاد معرفي ذات أطر متقدمة قادرة على استيعاب متطلبات سوق العمل.