د. خالد الغامدي

بعد نجاح الأبناء في جميع مجالات التعليم العام أو الجامعي أو الوظيفي نحتاج أن نختار الهدية المناسبة لهم، وهذا ليس بالأمر السهل، حيث شكّل اختيار الهدية حيرةً كبيرةً للآباء والأمهات وللشخص، الذي يريد تقديم الهدية في كثير من الأحيان. فالهدية المُهداة للأنثى تختلف عن الهدية المُهداة للذكر، لأنّ لكلّ منهما تكوينه الخاص، وماهيته المختلفة، واهتمامات النساء عادةً تختلف عن اهتمامات الرجال، كذلك السن من الأمور، التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند اختيار الهدية، فاهتمامات الإنسان تتغيّر بتقدم عمره ومعرفة بعض أمورهم الشخصية، مثل هواياتهم المُفضّلة واهتماماتهم والأمور، التي تشدّ انتباههم تساعد بشكل كبير في اختيار الهدية، وقد يكون من المُميز اختيار هدية بناءً على هوايات الطرف الآخر، فنجد النساء والبنات هن أكثر الفئات، التي ترغب بالهدايا، وتتمنى الحصول عليها ويمكن اختيار الهدية المناسبة لهن من خلال طبيعتهن وأسلوب حياتهن وجميعهن يهتمن بالمناسبات السنوية والأعياد أكثر من الرجل، وتُحبّ أن تكون تلك المناسبات والأعياد مميزةً عن طريق قضاء أوقات ممتعة وتبادل الهدايا.

كذلك يحببن أن يحتفظن بحيوان أليف كالقطط أو الأرانب، أو ها مستر او إكسسوار مُعيّن، سماعة البلوتوث أو مستحضرات التجميل أو الملابس أو يمكن إهداء الزهور بشكلٍ مستقل أو مع الهدية نفسها. وكذلك الهدية تدخل البهجة والسرور على قلب الرجل، ولها تأثير كبير عليه، ومن المعروف أنّ اهتمامات واحتياجات الرجل تختلف عن المرأة، وهذه بعض الهدايا، التي يُفضّلها الرجل كالأدوات الشخصية مثل الأقمشة والعطور وساعات اليد والسبح وكبكات وأقلام يمكن ارتداؤها في المناسبات الرسمية، ونجد أن الساعة تعد من أكثر الهدايا شعبية لدى الرجال، فإنها تحتل المرتبة الأولى ضمن قائمة الهدايا المفضلة للرجال.

أؤكد هنا أنه يجب علينا أن نفكر بالمناسبة، وهل المناسبة متكررة مثل عيد ميلاد أو مرة واحدة مثل وظيفة؛ لأن معرفتها ممكن تحدد ثمن الهدية ومَن هو الشخص، الذي ستقدم له وما هي علاقتي فيه، وبكذا يسهل علينا اختيار الهدية، ويجب علينا عند تقديمها استبعاد السعر أو الفاتورة، ومن الجميل أن تقدم الهدية مع كارت مكتوب عليه كلمات رقيقة إذا كانت هناك هدايا كثيرة في المناسبة. أما إذا كانت الهدية نقدية من الضروري أن تربط الطرفين صلة قرابة قوية، ويجب أن توضع في ظرف قبل تقديمها.

ويمكن أن ترفض الهدية إذا كانت غير مناسبة أو كنت أنت صاحب منصب حساس أو في مكان عالٍ، وإذا كان الهدف من الهديّة تحقيق غرض معين في العمل أو نيل منصب ممكن تعتبر مصلحة شخصية أو رشوة هنا يجب الثناء على الشخص والاعتذار عن عدم قبول الهدية «ونقول له شكرا لك اعتبرها وصلت لكن ما قدر استقبلها» على أن يتمّ ذلك بين الطرفين، وليس أمام الزملاء.

أخيرا إذا أهداك أحد هديةً مهما كانت، فقد بذل جُهده ومالهُ حُبًّا لك، وتعبيرًا عن سعادته لأجلك، فلا تخذله بعدم شكره فشكرا لكم.

@drkali2008