درجة الحرارة لهذا الصيف تعيش هي الأخرى نشاطا كبيرا على أراضينا، مع اندحار الجائحة وانجلاء زوبعة الحظر والتباعد لفيروس كوفيد 19، فطقسنا الطارد أصلا تكاتف هذا العام مع الانفراجة الزمانية والمكانية التي أتاحها إلغاء التباعد والحظر منذ بدء انتشار الجائحة نهاية العام 2019، ليسجل النشاط السياحي طفرة تسجلها مراصد السياحة. الغريب أن موجات الحر جاءت مبكرة هذا العام، وأصبحت أشد وأقوى، بسبب تغير المناخ والتركيزات القياسية لغازات الاحتباس الحراري المسببة للحرارة، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
بل إن موجة الحر الاستباقية هذا العام ترتفع بأرقام قياسية لدرجة بات الأمر صعبا في التنقل وممارسة الأنشطة الخارجية، والأصعب لمن عملهم ميداني وتجوالي، هذا ونحن لا نزال لم ندخل شهر يوليو بعد، فالاحتباس الحراري الذي يبدو أن حظر التجول خلال العامين قد ساهم في انفراجة حقيقية له وتنظيف الغلاف من الغازات المؤدية لارتفاعه، لذا نعمَ العالم في الحجر الصحي بأجواء جيدة ومتوازنة حين كان الناس جلوسا في بيوتهم عاد مفترسا هذا العام، ذلك لنعلم أن الطبيعة متوازنة جدا، ومتى ما تدخل الإنسان فيها اختل توازنها ورجع بويلاته علينا نحن البشر.
من ناحية أخرى، الجو الحارق ساهم في نشاط غير مسبوق للسياحة الداخلية والخارجية على التوالي، بل وحدد الوجهات وفق الأجواء الصيفية اللاهبة ليختار الناس المنتجعات المائية ووجهات الأجواء المعتدلة والمتضمنة للبرامج البحرية.
كالوجهات العربية التي بها برامج المصايف والمنتجعات، كمصر والأردن وتونس التي سجلت تدفقا كبيرا للسياح الخليجيين، خلال الشهرين الفائتين، ليرفع الخليجيون معدل النشاط السياحي فيها إلى أكثر من النصف. ولكن بقيت تركيا متسيدة الوجهات السياحية للخليجيين، وارتفعت حصتها مع عروض الترويج التنافسية، وعلى الرغم من الحرب القائمة كانت بعض الدول الساحلية في أوروبا الشرقية لها حظها من النشاط الصيفي السياحي الذي يعم دول الخليج كافة للهروب من أجواء الصيف اللاهبة إلى باطن نعيمها الربيعي.
من ناحية أخرى هناك حركة سياحية جيدة للمنتجعات الفندقية والبرك والشقق والغرف بالإيجار اليومي والأسبوعي، مثل هذه السياحة بدأت مع موجة الحظر لتحريك السياحة الداخلية ونجحت كثيرا في العامين الفائتين، فقد كانت العوائل تحجز الشقق والغرف والمصايف للتغيير، لتلاقي مثل هذه من السياحة البينية قبولا جيدا حتى بعد إلغاء الحظر، لذا ساهمت في تحريك السياحة الداخلية بالذات للأفراد الذين لا تسمح لهم ظروفهم بالسفر.
انتعش قطاع السياحة والفندقة والضيافة كثيرا هذا العام، ويتوقع أن يرتفع مضاعفا في العطلة الصيفية القادمة، وقد أحسنت بعض دولنا الخليجية في وضع إستراتيجيات لتنشيط السياحة الداخلية وتدوير السيولة في السوق المحلية بدلا من خروجها على هيئة برنامج سياحي، بل حتى أصحاب المشاريع الخاصة كان لهم دور في ذلك. مع رغبة العديد من المواطنين في البقاء إذا ما وجد البديل، ولكن في صيف لاهب، كيف السبيل لإقناع المواطن السائح بالبقاء في دياره؟، فهو لديه الاستعداد ولكن الرهان يكون على البديل الوطني الناجح.
@hana_maki00
بل إن موجة الحر الاستباقية هذا العام ترتفع بأرقام قياسية لدرجة بات الأمر صعبا في التنقل وممارسة الأنشطة الخارجية، والأصعب لمن عملهم ميداني وتجوالي، هذا ونحن لا نزال لم ندخل شهر يوليو بعد، فالاحتباس الحراري الذي يبدو أن حظر التجول خلال العامين قد ساهم في انفراجة حقيقية له وتنظيف الغلاف من الغازات المؤدية لارتفاعه، لذا نعمَ العالم في الحجر الصحي بأجواء جيدة ومتوازنة حين كان الناس جلوسا في بيوتهم عاد مفترسا هذا العام، ذلك لنعلم أن الطبيعة متوازنة جدا، ومتى ما تدخل الإنسان فيها اختل توازنها ورجع بويلاته علينا نحن البشر.
من ناحية أخرى، الجو الحارق ساهم في نشاط غير مسبوق للسياحة الداخلية والخارجية على التوالي، بل وحدد الوجهات وفق الأجواء الصيفية اللاهبة ليختار الناس المنتجعات المائية ووجهات الأجواء المعتدلة والمتضمنة للبرامج البحرية.
كالوجهات العربية التي بها برامج المصايف والمنتجعات، كمصر والأردن وتونس التي سجلت تدفقا كبيرا للسياح الخليجيين، خلال الشهرين الفائتين، ليرفع الخليجيون معدل النشاط السياحي فيها إلى أكثر من النصف. ولكن بقيت تركيا متسيدة الوجهات السياحية للخليجيين، وارتفعت حصتها مع عروض الترويج التنافسية، وعلى الرغم من الحرب القائمة كانت بعض الدول الساحلية في أوروبا الشرقية لها حظها من النشاط الصيفي السياحي الذي يعم دول الخليج كافة للهروب من أجواء الصيف اللاهبة إلى باطن نعيمها الربيعي.
من ناحية أخرى هناك حركة سياحية جيدة للمنتجعات الفندقية والبرك والشقق والغرف بالإيجار اليومي والأسبوعي، مثل هذه السياحة بدأت مع موجة الحظر لتحريك السياحة الداخلية ونجحت كثيرا في العامين الفائتين، فقد كانت العوائل تحجز الشقق والغرف والمصايف للتغيير، لتلاقي مثل هذه من السياحة البينية قبولا جيدا حتى بعد إلغاء الحظر، لذا ساهمت في تحريك السياحة الداخلية بالذات للأفراد الذين لا تسمح لهم ظروفهم بالسفر.
انتعش قطاع السياحة والفندقة والضيافة كثيرا هذا العام، ويتوقع أن يرتفع مضاعفا في العطلة الصيفية القادمة، وقد أحسنت بعض دولنا الخليجية في وضع إستراتيجيات لتنشيط السياحة الداخلية وتدوير السيولة في السوق المحلية بدلا من خروجها على هيئة برنامج سياحي، بل حتى أصحاب المشاريع الخاصة كان لهم دور في ذلك. مع رغبة العديد من المواطنين في البقاء إذا ما وجد البديل، ولكن في صيف لاهب، كيف السبيل لإقناع المواطن السائح بالبقاء في دياره؟، فهو لديه الاستعداد ولكن الرهان يكون على البديل الوطني الناجح.
@hana_maki00