كلمة اليوم

يواكب نظام الشركات الجديد جميع التطورات الاقتصادية في بيئة الأعمال، ويأتي بعد 6 سنوات من إقرار النظام السابق، ويتواءم مع رؤية المملكة 2030 ونظرتها للقطاع الخاص بصفته شريكًا إستراتيجيًا، وأهدافها المرتبطة بتسهيل عمل الشركات وتمكينها من التوسع والنمو.. كما يسهم النظام الذي أقره مجلس الوزراء، في تحفيز المنظومة التجارية وتنميتها، ويمتاز بالمرونة العالية لحماية الشركات، وتمكين القطاع الخاص، أيضا يهدف لتعزيز استدامة الشركات، ودعم الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تسهيل الإجراءات والمتطلبات النظامية، وتحقيق تنوع أكبر في السوق من خلال إضافة كيانات جديدة للشركات، ورفع مستوى المرونة في الأنظمة، وحفظ حقوق المتعاملين والحد من المنازعات وضمان معاملة عادلة بين أصحاب المصالح.

أعد نظام الشركات الجديد 2022، في ضوء أفضل الممارسات الدولية ولمعالجة التحديات التي تواجه قطاع الأعمال، وذلك بالمشاركة مع العديد من الجهات من القطاع العام أو الخاص، والاستعانة بآراء الهيئات المهنية والمنظمات الدولية والمكاتب الاستشارية المتخصصة.. كما ينظم نظام الشركات الجديد كافة الأحكام المتعلقة بالشركات سواءً الشركات التجارية والشركات غير الربحية والشركات المهنية، وذلك لضمان توافر تلك الأحكام في وثيقة تشريعية واحدة.

سهل النظام الجديد المتطلبات على الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، ويسر متطلبات وإجراءات تأسيس الشركات، ومنح مرونة في تضمين عقود تأسيس الشركات أو أنظمتها الأساسية أحكاماً وشروطاً خاصة، وأوجد آليات ممكنة للرياديين وأصحاب رأس المال الجريء والملكية الخاصة.. كما أزال النظام العديد من القيود في جميع مراحل (التأسيس والممارسة والتخارج)، وكذلك القيود على أسماء الشركات، وسمح للشركة ذات المسؤولية المحدودة بإصدار أدوات دين أو صكوك تمويلية قابلة للتداول.

يُمكن النظام الجديد الشركات المهنية من ممارسة مهنة حرة أو أكثر، ولها اتخاذ أي شكل من أشكال الشركات، كما يمكنها من الحصول على التمويل لتنمية أعمالها، بالسماح بمشاركة مستثمرين غير مهنيين في هذه الشركات وتمكينها من استثمار أموالها في العقارات والأوراق المالية وغيرها.. وهو أمر يلتقي مع المشهد الشامل لتطوير الأنظمة الاقتصادية وبيئة الأعمال في المملكة ويلبي مستهدفات رؤية 2030.