يعتبر القمح من الموارد المهمة، التي تلعب دورا كبيرا في العلاقات الدولية على الرغم من أنه يزرع في أغلب دول العالم، وأهميته ترجع لكونه مصدر دخل قومي من جهة، وغذاء رئيس للإنسان من جهة أخرى إذ لا يوجد أي نوع من أنواع الحبوب أقدم منه وفوق ذلك، فإنه يتفوق على غيره من الناحية الصحية ولا يتسبب في زيادة وزن الجسم مثلا كالأرز.
واليوم أصبح القمح هو السلاح الأخضر، الذي تستغله كثير من الدول أوقات الحرب والسلم كأمريكا، التي استطاعت فيما مضى التحكم في زراعته ومن ثم السيطرة على أسعاره لدرجة أن الاتحاد السوفيتي حينذاك وبسبب القمح خضع للإملاءات الأمريكية في سباق التسلح مقابل الخوف والقلق من أسباب مجاعة، فتعلم الدرس واليوم الاتحاد الروسي يقدم صفعات قوية من خلال ارتفاع أسعاره العالمية بسبب الحرب الروسية - الأوكرانية بعد أن أصبح من أكبر الدول المؤثرة في الإنتاج العالمي له مما مكن الرئيس الروسي من استخدامه كبيادق في لعبة شطرنج جيوسياسية استخدمه كأداة اقتصادية انتقامية ضاغطة، فالقمح مقابل وقف تدفق الأسلحة منكم.
ونقص القمح كما هو معروف له تاريخ طويل في إثارة الاضطرابات السياسية، وهو يوجع أكثر الدول الفقيرة، التي يقول قائلها (عض قلبي ولا تعض رغيفي)، وما يحدث من تفاقم الحرب في أوكرانيا مؤثر على معظم دول العالم، ولم يعد سراً أن الطرف الروسي بما يملكه من مقومات ليس عاجزا على حسم الأمور أمام ما يحصل من خلافات بين دول الاتحاد الأوروبي، وهو تكتيك له أبعاده يستخدمه للوصول لغاياته بأقل الخسائر كما صرح أكثر من مسؤول وقائد عسكري روسي.
والأحداث هذه تذكرنا بالصحابي ثمامة بن أثال أمير بني حنيفة -رضي الله عنه- أول مَن فرض الحصار الاقتصادي في الإسلام عندما أسرته سرية بعد غزوة الأحزاب وهم لا يعرفونه، فربطوه بسارية المسجد، فأكرمه النبي -عليه السلام- لثلاث ليال ودعاه للإسلام فلم يفعل، ففك أسره إلا أنه لم يلبث أن أسلم ونطق بالشهادة وذهب مكة للعمرة فعيرته قريش وآذوه، فكان قراره في مقولته الشهيرة (والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم...).
وها هي روسيا اليوم تعتمد على سياسة النفس الطويل في حصارها الاقتصادي، فالموانئ الأوكرانية مخنوقة والمدن محاصرة والسهول ساحات قتال، وبالتأكيد فإن كل أزمة عسكرية تتبعها أزمات سياسية واقتصادية والأشهر القادمة حبلى بالمفاجآت طالما الصراع يهرول نحو التصعيد..
@yan1433
واليوم أصبح القمح هو السلاح الأخضر، الذي تستغله كثير من الدول أوقات الحرب والسلم كأمريكا، التي استطاعت فيما مضى التحكم في زراعته ومن ثم السيطرة على أسعاره لدرجة أن الاتحاد السوفيتي حينذاك وبسبب القمح خضع للإملاءات الأمريكية في سباق التسلح مقابل الخوف والقلق من أسباب مجاعة، فتعلم الدرس واليوم الاتحاد الروسي يقدم صفعات قوية من خلال ارتفاع أسعاره العالمية بسبب الحرب الروسية - الأوكرانية بعد أن أصبح من أكبر الدول المؤثرة في الإنتاج العالمي له مما مكن الرئيس الروسي من استخدامه كبيادق في لعبة شطرنج جيوسياسية استخدمه كأداة اقتصادية انتقامية ضاغطة، فالقمح مقابل وقف تدفق الأسلحة منكم.
ونقص القمح كما هو معروف له تاريخ طويل في إثارة الاضطرابات السياسية، وهو يوجع أكثر الدول الفقيرة، التي يقول قائلها (عض قلبي ولا تعض رغيفي)، وما يحدث من تفاقم الحرب في أوكرانيا مؤثر على معظم دول العالم، ولم يعد سراً أن الطرف الروسي بما يملكه من مقومات ليس عاجزا على حسم الأمور أمام ما يحصل من خلافات بين دول الاتحاد الأوروبي، وهو تكتيك له أبعاده يستخدمه للوصول لغاياته بأقل الخسائر كما صرح أكثر من مسؤول وقائد عسكري روسي.
والأحداث هذه تذكرنا بالصحابي ثمامة بن أثال أمير بني حنيفة -رضي الله عنه- أول مَن فرض الحصار الاقتصادي في الإسلام عندما أسرته سرية بعد غزوة الأحزاب وهم لا يعرفونه، فربطوه بسارية المسجد، فأكرمه النبي -عليه السلام- لثلاث ليال ودعاه للإسلام فلم يفعل، ففك أسره إلا أنه لم يلبث أن أسلم ونطق بالشهادة وذهب مكة للعمرة فعيرته قريش وآذوه، فكان قراره في مقولته الشهيرة (والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم...).
وها هي روسيا اليوم تعتمد على سياسة النفس الطويل في حصارها الاقتصادي، فالموانئ الأوكرانية مخنوقة والمدن محاصرة والسهول ساحات قتال، وبالتأكيد فإن كل أزمة عسكرية تتبعها أزمات سياسية واقتصادية والأشهر القادمة حبلى بالمفاجآت طالما الصراع يهرول نحو التصعيد..
@yan1433